رعد الحسين: تهجم ترامب على الإعلام تحريض ضد الصحافيين

رعد الحسين: تهجم ترامب على الإعلام تحريض ضد الصحافيين
زيد رعد الحسين (أ.ف.ب.)

حذر المفوض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، اليوم الأربعاء، من إمكانية تسبب تهجم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتواصل على وسائل الإعلام بأعمال عنف ضد الصحافيين، ملمحا إلى مسؤولية محتملة لترامب عن أعمال مماثلة.

وفي إدانة عامة لسلوك ترامب في منصب الرئاسة، قال المفوض الأممي أنه يعتبر الرئاسة الأميركية بمثابة "سائق حافلة البشرية"، متهما ترامب بأنه "يقود بتهور".

كما انتقد رعد الحسين قرار ترامب بالعفو عن قائد شرطة أريزونا السابق، جو أربايو، الذي أدين بازدراء القضاء في الشهر الفائت، بسبب تطبيق فرز نمطي للمهاجرين غير الشرعيين من أميركا الجنوبية خصوصا.

وفيما يتعلق بالإعلام، أعرب المفوض عن قلقه بشكل خاص من تهجم ترامب الكلامي على شبكة "سي.ان.ان." الإخبارية وصحيفتي "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست".

وقال إن "وصف هذه المؤسسات الإعلامية بأنها ’مزيفة’ يتسبب بضرر كبير، كما أن الإشارة إلى صحافيين معينين بهذه الطريقة يدفعني إلى التساؤل، أليس هذا تحريضا للآخرين على مهاجمة الصحافيين؟".

وأضاف مخاطبا الصحافيين في جنيف أنه "لنفترض أن صحافيا من إحدى هذه المؤسسات تعرض للأذى، ألا يتحمل الرئيس مسؤولية ذلك، مسؤولية الدفع إليه؟".

وقال "أعتقد أن ذلك يرقى إلى التحريض"، مضيفاً أن ترامب أنشأ حلقة من "التحريض والخوف والرقابة الذاتية والعنف".

وطبقا لزيد فإن هجمات ترامب على الإعلام شجعت دولا أخرى على قمع حريات الصحافة. وقال إن "إضفاء صفة الشر على الصحافة أمر خطير لأن له عواقب في أماكن أخرى". كما أعرب عن قلقه بشكل خاص من الكلمة التي ألقاها ترامب في أريزونا في وقت سابق من هذا الشهر، ووصف خلالها الصحافيين بأنهم "أشخاص غير شرفاء... لا يحبون بلادنا".

في رده الأول على الاضطرابات الأخيرة في مدينة شارلوتسفيل في ولاية فرجينيا الأميركية، ندد رعد الحسين بتحركات المتظاهرين النازيين الجدد وأتباع تفوق العرق الأبيض العنصرية والمعادية للسامية، ووصفها بانها "قباحة" و"كابوس".

وأضاف المفوض الذي لم يتوان في السابق عن توجيه انتقادات قاسية لترامب، وأن العالم بات في وضع خطر مع وجود الملياردير النيويوركي في موقع قيادي عالمي. وقال للصحافيين "أشعر كأن الرئيس هو سائق حافلة البشرية ونحن في انحدار متسارع، وأنه باتخاذه تلك الإجراءات يقود بتهور، أقله من منظور حقوق الإنسان".

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية