موسكو تتهم واشنطن بـ"غزو" قنصليتها ومساكن دبلوماسييها في سان فرانسيسكو

موسكو تتهم واشنطن بـ"غزو" قنصليتها ومساكن دبلوماسييها في سان فرانسيسكو
(أ ف ب)

اتهمت روسيا يوم أمس، الجمعة، مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) بأنه ينوي تفتيش مقر القنصلية الروسية في سان فرانسيسكو التي أمهلت السلطات الأميركية موسكو حتى السبت لإغلاقها مع مجمعين آخرين في إطار نزاع دبلوماسي بين البلدين.

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن عملية التفتيش مقررة السبت، متهمة السلطات الـميركية بتهديد "أمن" مواطنين روس وانتهاك حصانة دبلوماسييها".

وشوهد دخان أسود يتصاعد من مدخنة القنصلية، الجمعة، فيما أكدت فرق الإطفاء أن سببه قيام شاغلي القنصلية بحرق أشياء عشية إغلاق المقر.

وكانت الولايات المتحدة قد طلبت من روسيا، الخميس، إغلاق قنصليتها في سان فرانسيسكو ومجمعين دبلوماسيين في واشنطن ونيويورك بحلول السبت، وذلك ردا على قرار موسكو خفض عدد الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا. ويشكل الخلاف بين القوتين النوويتين ضربة جديدة للرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي كان قد تعهد بالعمل على تعزيز العلاقات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقالت زاخاروفا في بيان إن مكتب التحقيقات الفدرالي يعتزم إجراء تفتيش للقنصلية الروسية في سان فرانسيسكو "بما في ذلك شقق الموظفين الذي يقطنون المبنى ويتمتعون بالحصانة" بعد إجبارهم على مغادرتها مع عائلاتهم لفترة تصل إلى 12 ساعة.

وأوضحت زاخاروفا "نحن نتحدث عن غزو قنصلية ومساكن بعثة دبلوماسية". وأضافت المتحدثة أن "مطالبة السلطات الأميركية تشكل تهديدا مباشرا لأمن مواطنين روس".

وتابعت زاخاروفا "نعترض بشدة على تصرفات واشنطن التي تتجاهل القانون الدولي"، مؤكدة أن موسكو "تحتفظ بالحق في اتخاذ تدابير انتقامية".

ويأتي الإجراء الأميركي ردا على قرار خفض عدد الدبلوماسيين في البعثات الأميركية في روسيا إلى 455 شخصا في مهلة انتهت يوم الجمعة.

في المقابل أكدت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان إن "الولايات المتحدة نفذت بشكل كامل قرار الحكومة الروسية بتقليص حجم بعثتنا في روسيا".

وأعربت واشنطن عن أملها بتمكن الجانبين من "تفادي المزيد من الأعمال الانتقامية" وتحسين الروابط بينهما، محذرة في المقابل من أنها "جاهزة لمزيد من التحرك إذا اقتضى الأمر".

وكان قد هرع عمال الإطفاء إلى القنصلية الروسية بعد تلقيهم اتصالات من مواطنين رأوا الدخان يتصاعد منها، إلا أن أجهزة الإطفاء أوضحت في ما بعد أن لا شيء يدعو للقلق.

وأعلنت ميندي تالمادج المتحدثة باسم أجهزة الإطفاء في سان فرانسيسكو لفرانس برس "لا بد" أن موظفي القنصلية يحرقون أغراضا ما.

وتفادى وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، توجيه اللوم إلى الإدارة الأميركية في التوترات الأخيرة، بل حمل الرئيس السابق باراك أوباما المسؤولية المباشرة عن ذلك.

وقال لافروف الجمعة "نحن منفتحون حتى في هذا الوقت على تعاون بناء في ما يتوافق مع المصالح الروسية".

وأضاف لافروف أن لا أحد يستطيع التحرك بدون تعاون مع الآخرين، مستعينا بمقولة "رقصة التانغو تحتاج إلى شريكين"، موضحا أن "شريكنا يؤدي مرة بعد مرة منفردا رقصة البريك (بريك دانس)".

ومن المقرر أن يلتقي لافروف في نيويورك نظيره الأميركي، ريكس تيلرسون، في أيلول/سبتمبر الجاري.