ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال المكسيك إلى 61

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال المكسيك إلى 61
(أ ف ب)

ارتفع عدد ضحايا أقوى زلزال يضرب المكسيك منذ أكثر من 8 عقود، إلى 61 شخصا، على الأقل، ودمر مباني وتسبب بإجلاء جماعي للسكان من عدة مناطق، وأثار تحذيرات في أماكن تصل حتى جنوب شرق آسيا.

وبلغت شدة الزلزال، الذي وقع يوم أمس الأول الخميس، 8.1 درجة على سلم ريختر، قبال الساحة الجنوبي، وكان أقوى من الزلزال المدمر الذي وقع عام 1985، وسوّى مناطق من مكسيكو سيتي بالأرض، وتسبب بمصرع الآلاف من الضحايا.

وتبين أن الأضرار التي لحقت بالمدينة هذه المرة كانت محدودة، حيث كان مركز الزلزال أعمق وأبعد عن العاصمة، لكن لا يزال آلاف الأشخاص يفرون من منازلهم في أعقاب الزلزال الذي ضرب أيضا غواتيمالا والسلفادور.

ولحقت أضرار جسيمة بعدد من المباني في مناطق بجنوب المكسيك. وأشارت تقارير وردت من بلدة خوتشيتان بولاية واهاكا، قرب مركز الزلزال، أنه تحولت أجزاء من مجلس البلدية وفندق وحانة ومبان أخرى إلى أنقاض.

وقالت رئيسة بلدية المدينة، غلوريا سانشيز "الموقف في خوتشيتان حرج. هذه أسوأ لحظة في تاريخها". وكانت رئيسة البلدية تتحدث قبل ساعات من سفر الرئيس إنريكي بينيا نييتو جوا إلى المدينة المنكوبة للإشراف على جهود الإنقاذ.

وسار سكان مصدومون على أنقاض نحو مئة مبنى منهار من بينها منازل ومبنى بلدية المدينة.

وتركزت الوفيات في ثلاث ولايات متجاورة حول مركز الزلزال. وقال مدير جهاز الحماية المدنية، لويس فيلبي بوينتيس إن 45 شخصا لقوا حتفهم في واهاكا، و 12 شخصا في ولاية تشياباس، وأربعة في ولاية تاباسكو.

وأكد حاكم تشياباس، مانويل فيلاسكو، أن 12 شخصا لقوا مصارعهم في الولاية، ليرتفع عدد الضحايا الإجمالي إلى 61 شخصا.

وتقع ولاية تشياباس إلى الشرق من واهاكا حيث أجلت السلطات آلافا ممن يعيشون على السواحل كإجراء احترازي بعد أن تسبب الزلزال في إصدار تحذيرات من تسونامي.

وقال مركز التحذير من أمواج المد العاتية (تسونامي) في المحيط الهادي إن الزلزال تسبب في ارتفاع الأمواج إلى 0.7 متر في المكسيك فيما لم يعد هذا التهديد قائما حاليا.

وقال وزير الزراعة، خوسيه إدواردو كالسادا، إن 250 شخصا، على الأقل، أصيبوا في واهاكا.

وأوقفت السلطات سير العملية الدراسية في أغلب المناطق في وسط وجنوب البلاد، يوم الجمعة، للسماح بعمليات تقييم الأضرار.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن مركز الزلزال كان على بعد 87 كيلومترا جنوب غربي مدينة بيجيجيابان في ولاية تشياباس الجنوبية، وعلى عمق 69 كيلومترا.

وقال جون بليني، وهو عالم في الجيوفيزياء في مركز معلومات الزلازل الوطني في جولدن بكولورادو التابع لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية، يوم الخميس، إن الزلزال هو الأقوى في المكسيك منذ زلزال قوته 8.1 درجة ضرب ولاية خاليسكو في غرب البلاد في عام 1932.

وعمل عمال الإنقاذ طوال الليل في أكثر المناطق المنكوبة بحثا عن أشخاص حوصروا تحت المباني المنهارة. لكن بحلول الساعات الأولى من صباح الجمعة بدا أن الخسائر البشرية من الزلزال أقل كثيرا من مثيلاتها الناتجة عن هزات أقل قوة.

وتهشمت النوافذ في مطار مكسيكو سيتي، وانقطع التيار الكهربائي عن عدة أحياء كبرى في العاصمة مما أثر على أكثر من مليون شخص. وقال شاهد إن إفريز فندق انهار بمدينة واهاكا السياحية الجنوبية.

وأبلغت السلطات عن حدوث عشرات الهزات الارتدادية، وقال الرئيس المكسيكي إن نحو 50 مليونا من بين سكان المكسيك البالغ عددهم 120 مليون نسمة شعروا بالزلزال ومن المرجح، حدوث مزيد من التوابع ونصح الناس بتفقد منازلهم ومكاتبهم بحثا عن أي أضرار في المبنى أو حدوث تسرب للغاز.

وقال وزير المالية، خوسيه أنطونيو ميادي كوريبرينا، يوم الجمعة، إن المكسيك لديها تمويل كاف للإنفاق على الإصلاحات بعد الزلزال.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019