الأردن تتجه للطاقة البديلة للصناعة

الأردن تتجه للطاقة البديلة للصناعة
صورة توضيحية

يتجه قطاع الصناعة في الأردن لتوظيف مصادر طاقة بديلة، للتخلص من زيادة الأعباء الناجمة عن الاعتماد على الوقود التقليدي والكهرباء، في وقت تشهد فيه أسعارهما زيادة مستمرة.

صناعيون أردنيون، قالوا في أحاديث مع الأناضول، إن متوسط كلفة الطاقة يقدر بنحو 5 إلى 35 بالمائة من إجمالي تكلفة الإنتاج في مختلف القطاعات الصناعية.

ويضم القطاع الصناعي الأردني 18 ألف منشأة على اختلاف أحجامها وأنواعها، يعمل فيها 225 ألف عامل، وتصل منتجاتها إلى 130 سوقا حول العالم، كما تصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي إلى 25 بالمائة.

ويعد القطاع الصناعي ثاني أكبر مستهلك للطاقة في الأردن بعد المنازل، بنسبة 23 بالمائة.

ووفق إحصائيات رسمية، بلغت قيمة الطاقة المستهلكة في الأردن لعام 2016، نحو 1.9 مليار دينار (2.679 مليار دولار) مقارنة مع نحو 2.5 مليار دينار (3.52 مليار دولار) في 2015.

زيادة التنافسية

وقال عضو مجلس إدارة غرفة صناعة عمان، موسى الساكت، إن "الصناعات الأردنية على اختلاف أحجامها، مهتمة وبشكل جدي بالتحول إلى استخدام مصادر طاقة تساعدها على تخفيض تكاليف الإنتاج وزيادة قدرتها التنافسية".

وأوضح الساكت أن "هناك تحديات عدة تحول دون سرعة تحقيق هذا الهدف، منها ما يتعلق بنقص الأراضي المتاحة لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة ومحدودية سعة الشبكات والمحولات في كثير من المناطق".

ودعا الساكت إلى "ضرورة إيجاد خارطة تساعد المستثمرين على معرفة المواقع المتاحة لتنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة، مع ضرورة اختصار الوقت والإجراءات للحصول على تراخيص المشاريع".

توفير الطاقة

من جانبها، قالت الناطقة الإعلامية باسم هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن (حكومي)، تحرير القاق، إن "الهيئة تشجع القطاع الصناعي كغيره من القطاعات لتبني أنظمة طاقة متجددة تحقق وفرة في استخدام الكهرباء والوقود، في المنشأة نفسها من جهة، وفي الكميات المستهلكة في النظام الكهربائي للمملكة من جهة أخرى".

وأضافت القاق أن "الهيئة أوعزت إلى شركات الكهرباء المعنية بضرورة تسهيل إجراءات منح الرخص اللازمة لتنفيذ مشاريع طاقة متجددة".

ترشيد الاستهلاك

وقال المدير التنفيذي لصندوق الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة (حكومي) رسمي حمزة، إن "الصندوق يعمل مع القطاع الصناعي في اتجاهين أولهما ترشيد الاستهلاك في المنشآت الصناعية، الأمر الذي يمكنه أن يحقق وفرة تصل نسبتها من 30 بالمائة إلى 40 بالمائة من حجم الاستهلاك الأصلي".

وأوضح حمزة أن "الاتجاه الآخر هو تركيب أنظمة طاقة شمسية في المنشآت الصناعية، إذ ينفذ الصندوق في هذا الخصوص برنامجا لدعم حصول هذه المنشآت على التمويل اللازم".

ولفت إلى أن "العائق الوحيد هو محدودية قدرة الشبكات على استيعاب ونقل إنتاج هذه المشاريع من مراكز الإنتاج إلى مواقع المنشآت المستهلكة".

ورغم أن عدد المنشآت الصناعية التي نجحت بالفعل في تشغيل أنظمة طاقة متجددة لاستخدامها الخاص، إلا أن بيانات شركة الكهرباء الوطنية تشير إلى أن مبيعاتها للصناعيين الكبار تراجعت بنسبة 22 بالمائة خلال النصف الأول من العام الحالي.

يأتي ذلك في وقت تتوقع فيه "الكهرباء الوطنية" أن تصل الاستطاعة المركبة للطاقة المنتجة من المصادر المتجددة في 2019 إلى نحو 30 بالمائة من إجمالي قدرة النظام، فيما تبلغ القدرة التوليدية للنظام الكهربائي في الأردن حاليا نحو 4 آلاف ميغاواط.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018