ترامب يهاجم سكان بورتوريكو لانتقادهم بطء أعمال الإغاثة

ترامب يهاجم سكان بورتوريكو لانتقادهم بطء أعمال الإغاثة
(أ ف ب)

بينما يتأجج الغضب وسط سكان بورتوريكو على الإدارة الأميركية بسبب بطء أعمال الإغاثة الفدرالية في أعقاب الإعصار "ماريا" الذي اجتاح الجزيرة، شن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، هجوما على سكان الجزيرة، واتهمهم بأنهم "يريدون أن يفعل اخرون كل ما يترتب عليهم هم فعله".

يشار إلى أن مناطق واسعة من بورتوريكو شهدت انقطاعا للتيار الكهربائي ومياه الشرب والاتصالات بعد أيام من مرور الإعصار. كما أفادت تقارير، السبت، أن ثمة بلدات في الجزيرة تفتقر إلى أي جهاز فدرالي أو محلي لتقديم الإغاثة.

وتشكلت طوابير طويلة أمام محطات الوقود في سان خوان، حيث نظمت شركات أمنية خاصة دوريات، فيما قال سكان المناطق الداخلية إن المراسلين كانوا أول الوافدين من خارج مناطقهم.

وقالت إليزا غونزاليس (49 عاما) "لم نتلق أي مساعدة من الوكالة الفدرالية لمواجهة الأحوال الطارئة أو من الحكومة الفدرالية أو من أي كان".

إلا أن ترامب أصر في سلسلة تغريدات السبت على الادعاء أن فرق أجهزة الطوارئ الفدرالية والجيش الأمريكي الذي أرسل عشرات السفن وقرابة 10 آلاف جندي، تؤدي عملا "رائعا".

وكان قد أعلن البيت الأبيض، السبت، أن الرئيس الأيمركي سيجري سلسلة اتصالات خلال النهار مع مسؤولين في بورتريكو قبيل زيارته للجزيرة الثلاثاء.

ويأتي إعلان البيت الأبيض بعد انتقادات للرئيس الأميركي محورها أنه أولى اهتماما باحتجاجات لاعبي كرة القدم أكثر من كارثة الكاريبي.

وسعى ترامب في تغريداته إلى إلقاء اللوم في المشاكل المستمرة في الجزيرة على الديمقراطيين ووسائل الإعلام والمسؤولين المحليين.

وكانت رئيسة بلدية سان خوان، عاصمة الجزيرة التابعة للأراضي الأميركية، كارمن يولين كروز، قد ناشدت السلطات الفدرالية مرارا تكثيف الجهود لإيصال المواد الحيوية للسكان.

وقالت كروز "نحن نموت هنا، ولا يمكنني أن أتخيل كيف يمكن للأمة الأعظم في العالم أن ترتبك في التخطيط اللوجستي لجزيرة صغيرة".

في المقابل، أطلق ترامب سلسلة انتقادات حادة في تغريدات صباحية على موقع تويتر.

وكتب الرئيس الأميركي أن "رئيسة بلدية سان خوان التي كانت تفيض تأييدا قبل أيام، أملى عليها الديمقراطيون توجيه نقد شرس إلى ترامب". وأضاف "أي ضعف هذا في مستوى القدرات القيادية لدى رئيسة بلدية سان خوان وغيرها في بورتوريكو، الذين يعجزون عن دفع عمالهم إلى المساعدة".

وقد تؤجج انتقادات ترامب الأخيرة التي أطلقها من منتجع الغولف الفخم الذي يملكه في فلوريدا الغضب المتنامي حيال أعمال الإغاثة.

وانتقد البعض بشدة تصريحات سابقة للرئيس الأميركي يتساءل فيها عمن سيسدد فاتورة إعادة الإعمار نظرا إلى مديونية بورتوريكو، في وقت يواجه سكانها أخطارا تهدد حياتهم.

وأثار تأخر ترامب في السماح بتخطي مفاعيل قانون أميركي يمنع السفن التي ترفع الأعلام الأجنبية من إيصال مساعدات إلى المرافئ الأميركية بما فيها بورتوريكو، غضب سكان الجزيرة.

واتهم ترامب بالتعاطي مع سكان بورتوريكو على أنهم مواطنون من الدرجة الثانية، وهم أمريكيون غير أنهم لا يملكون حق التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018