كاتالونيا: مئات الآلاف يطالبون بخروج قوات الاحتلال

كاتالونيا: مئات الآلاف يطالبون بخروج قوات الاحتلال
(أ ف ب)

تظاهر مئات آلاف الكاتالونيين الثلاثاء للتعبير عن غضبهم حيال العنف الذي مارسته الشرطة ضد المشاركين في الاستفتاء المحظور حول تقرير مصير الإقليم، مطالبين بـ"خروج قوات الاحتلال"، فيما اتهمت مدريد سلطات الاقليم بـ"التحريض على التمرد".

ونادى المتظاهرون بخروج قوات الأمن من المنطقة، واصفين إياها بـ"قوات الاحتلال"، في خضم مواجهة بين مدريد والإقليم أغرقت إسبانيا في أزمة سياسية هي الأسوأ منذ انتهاء الدكتاتورية عام 1977.

وتدفق المشاركون في التظاهرة نحو مركز مدينة برشلونة رافعين أعلام الانفصال الصفراء والحمراء والزرقاء، كما حمل المشاركون في التظاهرة لافتات كتب على أحدها "مغلق من أجل الثورة".

وكان قد شهد الإقليم إضرابا عاما فيما حلقت مروحية في الأجواء، ما استدعى تنديدا من الكاتالونيين الذين لم يستفيقوا بعد من صدمة العنف الذي شهدته بعض المناطق الأحد.

وامتد الإضراب العام إلى القطاع الرياضي حيث امتنع نادي برشلونة لكرة القدم عن إجراء تدريباته، فيما أعلن مسؤولون أن الإضراب أدى إلى تراجع حركة النقل المشترك وعمليات شحن البضائع في مرفأ المدينة.

وكانت قد حاولت الشرطة الإسبانية منع تنظيم الاستفتاء مستخدمة الهراوات والرصاص المطاطي لتفريق الحشود في مشاهد شكلت صدمة، واستدعت موجة انتقادات دولية.

ووجه المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، مارغاريتيس شيناس، الإثنين، تحذيرا قال فيه "لا يمكن للعنف أن يكون أداة في السياسة على الإطلاق".

وتعتبر الحكومة الإسبانية والمحاكم في إسبانيا الاستفتاء على الاستقلال غير شرعي، فيما تحمل مدريد السلطات الكاتالونية مسؤولية إثارة التوتر.

واتهمت وزارة الداخلية الإسبانية، الثلاثاء، حكومة كاتالونيا بـ"التحريض على التمرد" بعدما تعرضت قوات الشرطة التي تم إرسالها لمنع الاستفتاء الى مضايقات من قبل المتظاهرين.

وقال وزير الداخلية، خوان إيغناسيو زويدو "نرى أكثر فأكثر كيف تدفع حكومة كاتالونيا السكان نحو الهاوية، وتحرض على التمرد في الشوارع"، مضيفا أن حكومته ستتخذ إجراءات لمنع "المضايقات" بحق الشرطة الوطنية.

تجدر الإشارة إلى أن المطالبات باستقلال كاتالونيا عن إسبانيا تعود إلى قرون من الزمن، إلا أنها عادت إلى الواجهة في السنوات الأخيرة جراء الأزمة الاقتصادية.

كما أن كاتالونيا هي منطقة صناعية غنية في شمال شرق إسبانيا، يبلغ عدد سكانها نحو 7.5 ملايين نسمة، وتسهم في قرابة 20 بالمئة من الاقتصاد الإسباني، ولها لغتها الخاصة وتقاليدها وعاداتها الثقافية.

وكانت نقابات مؤيدة للانفصال ومدارس ومعاهد ثقافية دعت للإضراب، الثلاثاء، من أجل توجيه رسالة "إدانة شديدة اللهجة" ضد طريقة تعامل الشرطة مع الاستفتاء.

وعقدت حكومة ماريانو راخوي جلسة طارئة بعد إعلان رئيس كاتالونيا، كارلس بيغديمونت، الأحد، أن كاتالونيا "كسبت حقها بدولة مستقلة".

وطالب بيغديمونت بوساطة دولية للمساعدة في حل الأزمة.

وبحسب حكومة كاتالونيا، أدلى 2.26 مليون شخص بأصواتهم، أي ما يعادل أكثر بقليل من 42 بالمئة من ناخبي الإقليم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018