رئيس الوزراء الاسباني يطالب قادة كاتالونيا بالتراجع

رئيس الوزراء الاسباني يطالب قادة كاتالونيا بالتراجع
راخوي (أ.ف.ب.)

أعلن رئيس الحكومة الاسبانية، ماريانو راخوي، في مقابلة نشرت اليوم، الأحد، أنه لا يستبعد تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا، إذا لم يتراجع قادة هذا الإقليم عن عزمهم إعلان الاستقلال عن اسبانيا.

وفي مقابل مع صحيفة "أل باييس"، قال راخوي ردا على سؤال حول تطبيق المادة 155 من الدستور التي تتيح تعليق العمل بالحكم الذاتي في كاتالونيا، إنه "لا أستبعد شيئا، لكن يجب أن أفعل الأشياء في وقتها". وأضاف أنه "أرغب في أن يتم بأسرع وقت ممكن سحب التهديد بإعلان الاستقلال".

وأوضح رئيس الوزراء، في أول مقابلة يجريها مع صحيفة اسبانية رئيسية منذ اندلعت الأزمة بين مدريد وبرشلونة في 1 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، أن "الوضع المثالي هو أن لا نضطر لاتخاذ إجراءات جذرية، ولكن هذا الأمر يتطلب تصحيحا للمسار" من جانب حكومة كاتالونيا.

وشدد راخوي على أن "الوقت لا يزال متاحا" أمام قادة كاتالونيا للتراجع كي لا تضطر مدريد لاستخدام القوة ضدهم.

ويتعرض رئيس الوزراء الاسباني لضغوط شديدة من ناخبيه ومن الجناح المتشدد في حزبه لاعتماد موقف أكثر حزما إزاء دعاة استقلال الإقليم.

وجدد راخوي في مقابلته التأكيد على رفضه المطلق "النقاش في وحدة البلاد"، مشيرا إلى أنه في كل الأحوال "لن نتحدث تحت التهديد"، وذلك في الوقت الذي يمكن أن يلجأ فيه قادة الإقليم، بحسب معلومات صحافية، إلى إعلان استقلال يدخل حيز التنفيذ بعد فترة زمنية معينة.

لكن راخوي رفض رفضا باتا هذا الخيار، مؤكدا أنه سواء أكان إعلان الاستقلال يدخل حيز التنفيذ "غدا" أو "لاحقا"، فإن كل هذا "ليس مهما على الإطلاق". وأضاف أنه "فلنكن جديين: لا يمكن أن نبني شيئا إذا لم يزُل التهديد ضد وحدتنا الوطنية".

وعن العنف الذي مارسته الشرطة الاتحادية في كاتالونيا لمنع الاستفتاء، قال رئيس الوزراء إنه "ربما حصلت أخطاء"، لكنّ الخطأ الجوهري ارتكبه قادة الإقليم بتعريضهم "السيادة الوطنية" للخطر.

وتظاهر عشرات الآلاف في أنحاء مختلفة من إسبانيا، أمس، لمطالبة السلطات بالتحرك لحل أزمة إقليم كاتالونيا. وهاجم المتظاهرون راخوي وانتقدوا طريقة تعامله مع الأزمة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018