تصاعد حدة السجال بين أنقرة وواشنطن

تصاعد حدة السجال بين أنقرة وواشنطن
مبنى القنصلية الأميركية في إسطنبول (أ ف ب)

تصاعدت حدة السجال الدبلوماسي بين أنقرة وواشنطن، وكان آخرها رفض رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم، اليوم الثلاثاء، انتقادات واشنطن لبلاده على خلفية توقيف موظفين يعملان لدى القنصلية الأميركية، قائلا إن أنقرة لا تحتاج إلى موافقة أميركية للقيام بذلك.

وبدأ الخلاف بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي الأسبوع الماضي عندما أوقفت تركيا موظفا يعمل لدى القنصلية الأميركية في إسطنبول كجزء من التحقيقات الجارية في الانقلاب الفاشل ضد الرئيس رجب طيب إردوغان العام الماضي.

وقال يلديريم لحشد من أنصار حكومته تجمع في البرلمان "هل علينا طلب الإذن منهم؟".

ووضع الموظف، وهو مواطن تركي، رهن الحبس الاحتياطي للاشتباه بارتباطه بالحركة التي يقودها الداعية الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة، فتح الله غولن، الذي تتهمه أنقره بتدبير محاولة الانقلاب في تموز/يوليو العام الماضي.

وتم توجيه الاتهامات رسميا للموظف بالتجسس، والسعي إلى الإطاحة بالحكومة التركية، وهي اتهامات اعتبرت السفارة الأميركية أن "لا أساس لها".

وردت واشنطن على التوقيف بتعليق إصدار التأشيرات من تركيا، إلا تلك المرتبطة بالهجرة، ما استدعى تحركا مماثلا من الجانب التركي.

وقال يلديريم "إنه تطاول غير مناسب أبدا لمعاقبة المواطنين. إنه سلوك لا يليق ببلد مثل الولايات المتحدة".

واتهم يلديريم واشنطن بإيواء غولن على أراضيها، منتقدا كذلك اعتقال الولايات المتحدة مسؤولا رفيع المستوى يعمل في أكبر مصرف تركي حكومي.

وقال رئيس الوزراء مخاطبا واشنطن "هل طلبتم إذنا عندما رميتم نائب الرئيس التنفيذي لمصرفنا الرسمي خلف القضبان؟".

وكان قد اعتقل، في آذار/مارس، نائب مدير عام "بنك خلق" (البنك الشعبي) المملوك من الدولة التركية محمد حقان أتيلا في الولايات المتحدة لاتهامه بمساعدة إيران على الالتفاف على العقوبات الأميركية المفروضة عليها.

وأتيلا متهم بالتعامل مع رجل أعمال تركي-إيراني يدعى رضا ضراب وغيره لتحويل ملايين الدولارات بصورة غير قانونية عبر مصارف أميركية إلى الحكومة الإيرانية ومؤسسات في إيران.

وتساءل يلديريم "هل هذا تصرف يليق بتحالف أو صداقة؟".

ودعا الولايات المتحدة إلى التحلي بـ"المنطق" داعيا إلى حل الأزمة في أقرب وقت ممكن.

يشار إلى أن الخلاف الدبلوماسي قد تصدر وسائل الإعلام التركية، اليوم الثلاثاء، حيث وصفت صحيفة "يني شفق" الولايات المتحدة بالخط العريض على صفحتها الأولى بأنها "ليست حليفا بل عدوا".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018