بيونغ يانغ تستعد لتجربة صاروخية قبيل مناورات أميركية كورية جنوبية

بيونغ يانغ تستعد لتجربة صاروخية قبيل مناورات أميركية كورية جنوبية
حاملة الطائرات "يو أس أس رونالد ريغان" في هونغ كونغ (أ ف ب)

قال مصادر حكومية في سيول، اليوم السبت، إن كوريا الشمالية تستعد، على الأرجح، لإطلاق صاروخ بالستي قبيل مناورات أميركية – كورية جنوبية مشتركة مرتقبة الأسبوع القادم.

وقالت البحرية الأميركية، يوم أمس الجمعة، ان حاملة طائرات أميركية ستتقدم المناورات المرتقبة، في عرض جديد للقوة بوجه كوريا الشمالية، فيما يتصاعد التوتر إزاء البرنامجين النووي والصاروخي لبيونغ يانغ.

ومن المرجح أن تثير تلك المناورات غضب بيونغ يانغ التي سبق أن حذرت من أي مناورات مشتركة.

ونقلت صحيفة "دونغ إيلبو" عن مصدر حكومي قوله إن صورا التقطت بالأقمار الاصطناعية تظهر صواريخ بالستية مركزة على منصات إطلاق يتم إخراجها من حظيرة عسكرية قرب بيونغ يانغ، وفي محافظة فيونغان في الشمال.

ويشتبه مسؤولون عسكريون أميركيون وكوريون جنوبيون بأن بيونغ يانغ قد تكون تستعد لإطلاق صواريخ قادرة على ضرب الأراضي الأميركية.

ويمكن أن يكون ذلك، الصاروخ البالستي العابر للقارات "هواسونغ-14" القادر على بلوغ ألاسكا، أو "هواسونغ-12" المتوسط المدى الذي هددت بيونغ يانغ بإطلاقه باتجاه جزيرة غوام الأميركية في آب/أغسطس، بحسب التقرير.

ورفض متحدث باسم وزارة الدفاع التعليق على التقرير قائلا "لا نعلق على أي مسائل متعلقة بالاستخبارات العسكرية"، مضيفا "نراقب الشمال عن كثب".

وتأتي هذه المناورات المشتركة التي تقودها حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس رونالد ريغن" بعد رصد تحركات لمعدات عسكرية أميركية في محيط شبه الجزيرة الكورية في الأيام القليلة الماضية.

كما تأتي بعد إطلاق بيونغ يانغ صواريخ وقيامها بتجربة نووية سادسة هي الأقوى لها، الشهر الماضي في تحد لمجموعة من العقوبات الدولية.

وكانت قد وصلت الغواصة النووية الأميركية "يو أس أس ميشيغن"، يوم أمس الجمعة، إلى مرفأ بوسان جنوبي كوريا الجنوبية، بحسب وكالة الأنباء "يونهاب"، بعد بضعة أيام على زيارة لغواصة نووية أخرى هي "يو أس أس توسكون" استمرت خمسة أيام.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أرسلت الولايات المتحدة قاذفتين أسرع من الصوت فوق أجواء شبه الجزيرة الكورية، قامتا بأول مناورات ليلية مشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية.

وتأتي التدريبات بعد 17 يوما على تنفيذ أربع مقاتلات شبح أميركية "أف-35بي"، وطائرتين حربيتين "بي-1بي" طلعات فوق شبه الجزيرة.

وقال البروفسور يانغ مون- جين من جامعة الدراسات الكورية الشمالية إنه "من المرجح جدا" أن الشمال قد يطلق صواريخ ردا على المناورات البحرية المشتركة الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتحرك عسكري ضد بيونغ يانغ إذا لم تكبح برنامجيها النووي والصاروخي، تثير المخاوف من اندلاع نزاع على شبه الجزيرة الكوري. لكن التدخل العسكري ضد كوريا الشمالية قد تكون له "عواقب مدمرة"، بحسب الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبورغ الجمعة، بعد أن قال ترامب إن الجهود الدبلوماسية فشلت.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018