أوباما يخرج عن صمته وينتقد سياسات ترامب

أوباما يخرج عن صمته وينتقد سياسات ترامب
أوباما، اليوم (أ ف ب)

عاد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، إلى واجهة الحملات الانتخابية الخميس، منتقدًا "سياسات الانقسام" بعدما كان ابتعد عن الأضواء وتجنب أي مواجهة مباشرة مع خلفه في البيت الأبيض منذ انتهاء ولايته.

وفي خطاب ألقاه أثناء مسيرة في نيوجيرسي دعمًا لمرشح الحزب الديموقراطي لمنصب حاكم الولاية، هاجم الرئيس السابق البالغ من العمر 56 عامًا الخوف والمرارة اللتين هيمنتا على حملة العام 2016 وأدت إلى وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة.

وقال أوباما خلال التجمع في مدينة نيوآرك دعمًا لفيل مورفي "لا يجب أن يكون لدينا سياسات الانقسام القديمة نفسها التي شهدناها مرات عدة في الماضي وتعود إلى قرون". وأضاف أن "بعض السياسات التي نراها الآن، اعتقدنا أنها انتهت (...) إنه القرن الـ21 وليس الـ19".

وظهر أوباما لاحقًا في تجمّع آخر في ريتشموند لدعم مرشح حزبه لمنصب حاكم فرجينيا رالف نورثام، انتقد خلاله بشكل غير مباشر الطريقة التي وصل بها ترامب إلى البيت الأبيض. وقال أوباما "إن فزتَ بالحملة عبر بثّ الانقسام بين الناس، فلن تتمكن من حكمهم. ولن تتمكن من توحيدهم لاحقًا". وأضاف "نكون بأفضل حال عندما نحاول النهوض بالجميع، لا عندما نحاول إذلال الناس".

وسيختار الناخبون في كل من نيوجيرسي وفرجينيا حكام الولايتين في السابع من نوفمبر/ تشرين الثاني، أي بعد عام على هزيمة ترامب لمنافسته آنذاك هيلاري كلينتون ووصوله إلى البيت الأبيض بفضل موجة غضب ضد المؤسسة السياسة التقليدية. ويعد استحقاق الشهر المقبل مؤشرًا على المشاعر السائدة لدى الناخبين قبيل الانتخابات التشريعية عام 2018 التي ستشكل اختبارًا حقيقيًا لترامب وحزبه الجمهوري.

ووصف أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا، لاري ساباتو، الاقتراع لاختيار حاكمي ولايتي نيوجيرسي وفرجينيا بـ"الانتخابات الكبيرة" الوحيدة للعام 2017.

ونأى أوباما بنفسه بشكل كبير عن السجال السياسي منذ مغادرته البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني، تماشيًا مع التقليد الرئاسي. وفي هذه الأثناء، استغل ترامب الأشهر التسعة الأولى التي قضاها في البيت الأبيض لهدم سياسات إدارة أوباما الرئيسية بشكل ممنهج. وبعد إجازة مدتها ثلاثة أشهر، بدأ أوباما كتابة مذكراته. فلم يتحدث علنًا إلا نادرًا ورفض إجراء أي مقابلات.

لم يخرج أوباما عن صمته إلا عدة مرات للتعليق على مسائل تحمل أهمية وطنية كالهجرة والرعاية الصحية والتغير المناخي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018