"نساء الروهينغا تعرضن لاغتصابات جماعية ممنهجة"

"نساء الروهينغا تعرضن لاغتصابات جماعية ممنهجة"
(أ ف ب)

كشفت مبعوثة خاصة للأمم المتحدة، الأحد، أن عناصر الجيش البورمي "استهدفوا بشكل ممهنج" نساء الروهينغا بعمليات اغتصاب جماعية أثناء موجة العنف التي دفعت بمئات الآلاف من أفراد هذه الأقلية المسلمة، إلى النزوح إلى بنغلادش المجاورة.

وأدلت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة للعنف الجنسي في النزاعات، براميلا باتين، بهذه التصريحات بعد زيارة منطقة كوكس بازار في جنوب شرق بنغلادش، حيث لجأ ما يقرب من 610 آلاف من الروهينغا. وقالت إن الكثير من هذه الفظائع "يرقى إلى جرائم ضد الإنسانية".

وأفادت باتين الصحافيين في داكا، بأنها "سمعت روايات مروعة عن اغتصابات واغتصابات جماعية، مع وفاة العديد من النساء والفتيات بسبب الاغتصاب".

وتابعت "ملاحظاتي تشير إلى نمط من الفظائع المرتكبة على نطاق واسع، ومن بينها العنف الجنسي ضد نساء الروهينغا اللواتي تم استهدافهن بشكل ممنهج بسبب انتماءاتهن العرقية والدينية".

وأضافت أن "أشكال العنف الجنسي، التي سمعتها بشكل مكرر من الناجيات، تتضمن اغتصابات جماعيا بواسطة عدة جنود، والإجبار على التعري أمام الناس، والإهانة، والاستعباد الجنسي أثناء الاحتجاز العسكري".

ضحية من أبناء الروهينغا في طريق النزوح إلى بنغلادش (أ ف ب)

وقالت أيضا إن "شاهدة أبلغتني أنها احتجزت على يد القوات المسلحة البورمية لمدة 45 يوما، تعرضت خلالها للاغتصاب بشكل متكرر. أخريات لا يزلن يحملن علامات واضحة، كدمات، وعضات تشهد على معاناتهن".

وتصر السلطات البورمية على أن حملتها العسكرية كانت ردا على هجمات شنها مسلحو الروهينغا على مراكز للشرطة في ولاية راخين في 25 آب/ أغسطس.

وقالت باتين إن عناصر شرطة الحدود البورمية وعناصر الميلشيات المكونة الأخرى في ولاية راخين، تورطوا في العنف الجنسي.

ولا يزال اللاجئون الروهينغا يتوافدون عبر الحدود من ولاية راخين في بورما إلى بنغلادش المجاورة، حيث لجأ مئات الآلاف من النازحين وأقاموا في مخيمات مكتظة.

وتقدر الأمم المتحدة أن غالبية الروهينغا الذين كانوا يقيمون في ولاية راخين، حوالي مليون شخص، فروا من منازلهم بسبب حملة القمع التي ترقى للتطهير العرقي.

وأكدت باتين أن العنف الجنسي كان عبارة عن "اضطهاد جماعي" للروهينغا، وشكل سببا رئيسيا وراء نزوح الآلاف من منازلهم.

وقالت إن "استخدام العنف الجنسي أو التهديد به على نطاق واسع، شكل عاملا دافعا بوضوح للنزوح القسري بهذا الحجم الكبير، وأداة إرهاب للتخلص من الروهينغا كمجموعة" عرقية من بورما.

ويتعرض الروهينغا منذ عقود للتمييز في بورما، التي يهيمن عليها البوذيون، حيث يحرمون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون "بنغاليون".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018