ماكرون معترفا بـجرائم الاستعمار يدعو لعلاقة جديدة مع الأفارقة

ماكرون معترفا بـجرائم الاستعمار يدعو لعلاقة جديدة مع الأفارقة

دعا الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، الأفارقة إلى إرساء ما اسماها "علاقة جديدة مع الأوروبيين"، معترفا بأن "جرائم الاستعمار الأوروبي في أفريقيا لا جدال فيها".

جاء ذلك، اليوم الثلاثاء، في خطاب ألقاه بجامعة واغادوغو عاصمة بوركينا فاسو، المحطة الأولى في جولته الأفريقية، تناول فيها أيضا "قضايا راهنة تعرفها القارة السمراء من ضمنها المتاجرة بالمهاجرين في ليبيا والتنمية الاقتصادية في أفريقيا".

وقال: "كانت هناك أخطاء وجرائم وأشياء كبيرة وتواريخ سعيدة" لكن "جرائم الاستعمار الأوروبي لا جدال فيها"، مشيرا إلى أن ذلك يشكل "ماضيا يجب أن يمضي".

وأضاف: "ما علينا إرساؤه معا ليس مجرد حوار فرنسي أفريقي بل مشروعا بين قارتينا، علاقة جديدة يتم التفكير فيها على مستوى جيد" بين أفريقيا وأوروبا. وتابع: "إن أفريقيا ليست ضائعة ولا ناجية، إنها قارة مركزية تلتقي فيها كافة التحديات المعاصرة".

وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من كلمته لقناة جزائرية خلال زيارته الجزائر أواخر تموز/يوليو، والتي قال فيها "إن الاستعمار جزء من التاريخ الفرنسي. إنه جريمة، جريمة ضد الإنسانية، إنه وحشية حقيقية وهو جزء من هذا الماضي الذي يجب أن نواجهه بتقديم الاعتذار لمن ارتكبنا بحقهم هذه الممارسات".

وسبق وأثار ماكرون الجدل حين اعترف بالتعذيب الممارس في الجزائر من قبل سلطات الاحتلال الفرنسي، حيث قال في تشرين الثاني/أكتوبر 2016 في تصريح لمجلة "لوبوان" الفرنسية: " نعم في الجزائر حصل تعذيب، لكن قامت أيضا دولة وطبقات متوسطة، هذه حقيقة الاستعمار. هناك عناصر حضارة وعناصر وحشية".

وتأتي تصريحات ماكرون بعد أن تعرض لانتقادات شديدة إثر تصريحات اعتبر فيها أنه من المستحيل تنمية أفريقيا لأن "كل امرأة أفريقية تضع من 7 إلى 8 أطفال"، وقد راجع ماكرون هذه التصريحات موضحا أنه يتعين أن تكون للمرأة الأفريقية "حرية عدم تزويجها في سن 13 و14 عاما" وحرية اختيار عدد أطفالها.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018