اختراق وحدة عمليات الاختراق في "NSA" واتهام أحد موظفيها

اختراق وحدة عمليات الاختراق في "NSA" واتهام أحد موظفيها
(أ ف ب)

وجهت السلطات الأميركية الاتهام إلى عضو في فريق القرصنة الإلكترونية التابع لوكالة الأمن القومي (NSA) بنقل مواد بالغة السرية بشكل غير قانوني، في خرق محرج للوكالة التي تعنى بالتجسس الإلكتروني.

وقالت وزارة العدل الأميركية، يوم أمس الجمعة، إن نغيا هوانغ فو (67 عاما) المولود في فيتنام، والذي يعمل منذ عشر سنوات في وحدة عمليات الاختراق قد وافق على الإقرار بذنبه في تهمة واحدة وهي نقل وثائق سرية للغاية من الوكالة والاحتفاظ بها في منزله في إيلكوت سيتي في ولاية مريلاند.

ووفقا لصحيفة "نيويورك تايمز" فان حاسوب فو هو الذي تعرض للاختراق بعد استخدامه لبرنامج من تطوير شركة "كاسبيرسكي لاب" الروسية، ما سمح على ما يبدو لقراصنة روس بسرقة ملفات وبرامج طورتها وكالة الأمن القومي من أجل القيام بعمليات الاختراق الخاصة بها.

وقالت وزارة العدل إن فو أخذ نسخا رقمية ومطبوعة من وثائق سرية تحتوي على "معلومات دفاع قومي" حساسة، واحتفظ بها في منزله من عام 2010 حتى القبض عليه عام 2015.

ولم تعط الوزارة أي تفاصيل عن السبب الذي دفعه للقيام بذلك، كما لم تذكر أيضا إن كان فو قد كشف أو فقد أيا من هذه الوثائق.

ويواجه فو خطر الحكم عليه بالسجن لمدة عشرة أعوام، ومع ذلك فإن بإمكانه التفاوض على حكم مخفف.

يشار إلى أن فو هو ثالث موظف من وكالة الأمن القومي الأميركية يتهم في العامين الأخيرين بنقل معلومات سرية إلى منزله.

ورفضت الوكالة التعليق على القضية.

وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال" قد أوردت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي أن القراصنة الروس استغلوا برنامجا مضادا للفيروسات تطوره شركة "كاسبيرسكي لاب" لسرقة مواد سرية للغاية من موظف مجهول في وكالة الأمن القومي.

وقالت الصحيفة إن القرصنة التي حدثت عام 2015 أدت إلى حصول الروس على معلومات حول كيفية اختراق الوكالة الأميركية لشبكات الحواسيب الأجنبية، وحماية نفسها من هذه الهجمات السيبرانية.

وهذه الحادثة كانت سببا رئيسيا لمنع الحكومة الأميركية في وقت سابق من العام استخدام برنامج كاسبيرسكي، وكذلك تحذيرها من أن الشركة الروسية لديها صلات مشبوهة بالمخابرات الروسية.

وتنفي كاسبيرسكي أي علاقة لها مع الحكومة الروسية، لكنها أقرت أن تحقيقاتها الخاصة أظهرت أن القراصنة استغلوا برامجها لاختراق الحاسوب في منزل الموظف في وكالة الأمن القومي.