أميركا تسلح ميليشيا كردية واستخباراتها تصنفها كإرهابية

أميركا تسلح ميليشيا كردية واستخباراتها تصنفها كإرهابية
(أ.ف.ب)

كعديد من الأمور في الولايات المتحدة، تتضارب التصريحات والأفعال كذلك بكل ما يتعلق بالشأن السوري والعملية العسكرية التي تنفذها تركيا في عفرين ضد الأكراد، ففي حيت تسلح واشنطن ميليشيا حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، تعتبرها المخابرات الخارجية (CIA) منظمة إرهابية.

وتقدم وزارة الدفاع الأميركية السلاح والدعم العسكري والتدريب للجناح العسكري لحزب الاتحاد الديمقراطي، وهو الفرع السوري لحزب العمال الكردستاني الذي ينشط بتركيا وتعتبره أميركا وأوروبا إرهابيًا.

وتعتبر المخابرات الأميركية التنظيم أحد التنظيمات الإرهابية التي تتواجد مراكزها القيادية خارج الأراضي السورية، إلى جانب تنظيم "القاعدة"، و"أنصار الإسلام"، و"حزب الله"، و"مجلس شورى المجاهدين"، و"جبهة التحرير الفلسطينية"، و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

وتحدد الوكالة أهداف العمال الكردستاني بإنشاء دولة كردستان التي تضم مناطق من شمال سورية، وفي ما يخص أماكن عمله، فإنها المناطق ذات الغالبية الكردية التي يطلق عليها روج أفا وكردستان سورية في قتال تنظيم "داعش".

وتعرف سي آي إيه الرئيس السابق المشارك لحزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم، على أنه قائد الجناح السوري للعمال الكردستاني، وهو حزب الاتحاد الديمقراطي، ومعظم مقاتليه داخل سورية هم من السوريين الأكراد، إلى جانب أكراد من إيران وتركيا والعراق.

ودعا وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، الولايات المتحدة، اليوم لاتخاذ خطوات ملموسة لوقف تسليح المليشيات الكردية.

جاء ذلك في تصريح أدلى به للصحافيين في ولاية أنطاليا، اليوم السبت، ردًا على تصريح مستشار الأمن القومي الأميركي، هربرت ماكماستر.

واتفق ماكماستر خلال مكالمة هاتفية مع المتحدث باسم الرئاسة التركي، إبراهيم قالن، على وقف تزويد بلاده القوات الكردية بالأسلحة.

وقال جاووش أوغلو في هذا السياق "إننا بحاجة لخطوات ملموسة بدرجة أكثر من الأقوال، يجب على الولايات المتحدة قطع علاقتها مع التنظيم الإرهابي". وأضاف "كما يجب على الولايات المتحدة إجبار التنظيم على إلقاء سلاحه، وسحب الأسلحة التي زودته بها".

ولفت جاووش أوغلو إلى صدور تصريحات أميركية مختلفة بخصوص تزويد "قوات سورية الديمقراطية" بالسلاح، "فهناك من يقول: لن نعطي، وآخر يقول: سنعطي، والرئيس يصرح بشيء، والبنتاغون يصرح بشيء آخر".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون"، دانا وايت، الخميس إن "هناك مخاوف أمنية مشروعة لتركيا، وليس هناك أزمة للولايات المتحدة مع أنقرة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018