المجتمع الدولي تقاعس في مواجهة جرائم ضد الإنسانية

المجتمع الدولي تقاعس في مواجهة جرائم ضد الإنسانية
طفلة من نازحي الروهينغا في مخيم لاجئين في بنغلادش (أ ف ب)

أوضحت منظمة العفو الدولية، في تقريرها السنوي الذي يغطي 159 دولة، أن المجتمع الدولي تقاعس بالتصدي لجرائم ضد الإنسانية في الشرق الأوسط، وفي ميانمار واتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بارتكاب سابقة خطيرة بحظر دخول مواطني دول بعينها إلى الولايات المتحدة.

وقالت المنظمة إن لغة "الخطاب المليء بالكراهية" التي يستخدمها القادة تعمل على تطبيع التمييز ضد الأقليات، موضحة في تقريرها، أن المجتمع الدولي تقاعس عن الاستجابة بشكل قوي "لجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب من ميانمار إلى العراق وجنوب السودان وسورية واليمن".

واتهمت ترامب، بأخذ خطوات إلى الوراء في مجال حقوق الإنسان تؤسس سابقة خطيرة، مضيفة أن قادة دول مثل الولايات المتحدة وروسيا والصين لا ينبرون للدفاع عن الحريات المدنية، بل على العكس يعمدون "بشكل قاس إلى تقويض حقوق الملايين".

ووصف الأمين العام للمنظمة، سليل شيتي، الحظر الذي فرضه ترامب في كانون الثاني من العام الماضي على سفر مواطني دول يمثل المسلمون غالبية سكانها بأنه "بغيض بكل وضوح".

وأوضح التقرير إن الأزمة التي شهدتها ميانمار وما تردد عن ارتكاب مذابح بحق المسلمين الروهينجا هو نتاج مجتمع وجد التشجيع على الكراهية وانعدام القيادة العالمية في الدفاع عن حقوق الإنسان، قائلا: "شهدنا النتيجة النهائية لمجتمع وجد تشجيعا على الكراهية وعلى التضحية بالأقليات والخوف منها وقد تكشفت تلك النتيجة في حملة التطهير العرقي المروعة التي ينفذها الجيش بحق شعب الروهينجا في ميانمار".

وتقول الأمم المتحدة إن ما يقرب من 690 ألفا من الروهينجا فروا إلى بنجلادش المجاورة منذ شن الجيش في ميانمار حملة على متمردين في آب الماضي.

وقال تقرير المنظمة، إن حرية التعبير ستكون قضية أساسية للمهتمين بحقوق الإنسان هذا العام، مضيفا أن العاملين في المنظمة تعرضوا للاعتقال بوتيرة لم يسبق لها مثل في تركيا خلال 2017 وقال إن تركيا ومصر والصين شهدت سجن أعداد من الصحفيين أكبر من غيرها من الدول.

وقال شيتي: "في 2018 لا يمكننا أن نفترض أننا سنتمتع بحرية التجمع للاحتجاج أو لانتقاد حكوماتنا. بل إن مجرد الإفصاح عن الرأي أمر يزداد خطورة".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018