بريطانيا تُطالب إسرائيل بإدانة روسيا لمحاولتها اغتيال الجاسوس المزدوج

بريطانيا تُطالب إسرائيل بإدانة روسيا لمحاولتها اغتيال الجاسوس المزدوج
ئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (أ ب)

طالبت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، من إسرائيل؛ إدانة الهجوم الكيماوي، الذي يُرجَّح أن روسيا نفّذته في محاولة منها اغتيال عميل روسي مزدوج، في إنكلترا.

ووفقا لمصادر إعلامية إسرائيلية، فإن السفير البريطاني في إسرائيل ديفيد كفاري، التقى أمس الأربعاء مع مستشار الأمن القومي، مئير بن شبات، في مكتب رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، حيثُ نقل إليه الرسالة البريطانية، مُطالبا إسرائيل بإدانة روسا.

وبيّن السفير البريطاني، لِبن شبات، نتائج التحقيقات التي أجرتها الحكومة البريطانية، والتي تُفيد بأن روسيا تقف وراء محاولة اغتيال الجاسوس الروسي مُستخدمة مادة كيماوية تؤثر على الجهاز العصبي، تسببت في فقدان وعي العميل الروسي المزدوج، سيرجي سكريبال، وابنته يوليا، على أحد المقاعد في مركز تسوق بمدينة سالزبوري.

وبيّن السفير البريطاني، أن "روسيا انتهكت جميع قواعد اللعبة، واستخدت القوة بشكل غير قانوني، وانتهكت بذلك القانون الدولي".

وقال: " نحنُ نرى في إسرائيل حليفا ونتوقع منها دعمنا وإدانة روسيا".

وقد شكّل الطلب البريطاني مُعضلة بالنسبة لإسرائيل، تتمثّلُ في الخيارات المتاحة أمامها، فهل ستدين محاولة الاغتيال، وكيف ستُدينها؟، لذا فإن الرّد الإسرائيلي لم يأتِ بشكل سريع، إذ ذل المسؤولون صامتين لعدة أيام على الرغم من إدانات المجتمع الدولي، وكان الخوف الإسرائيلي مُتمثلا بالخوف من استفزاز روسيا التي تحشدُ العديد من قواتها في سورية، أي عبى مقربة من إسرائيل.

وأصدرت وزارة الخارجية الإسرائيلية، مساء اليوم، إدانة عامة دون الإشارة إلى روسيا على الإطلاق، حيث قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، إيمانويل نحشون: "تنظر إسرائيل إلى الحدث بالغ الخطورة بشكل جديّ، وتدينه بشدة(...) نأمل أن يعرف المجتمع الدولي كيف يمنع تكرار مثل هذه الأحداث".

وأثارت الإدانة الإسرائيلية الخجولة السخرية، حيث قال أحد الدبلوماسيين الأوروبيين، إن "إعلان وزارة الخارجية الإسرائيلية كان خطأ مؤسفا، حيث أسقط الرّد كلمتين - روسيا والجريمة".

في الوقت نفسه ، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع أعضاء حكومة بلاده وعقد مناقشات معهم حول قضايا مختلفة ، بما في ذلك قضية التوتر مع بريطانيا والقوى الغربية. أعرب المشاركون عن قلقهم العميق من موقف بريطانيا "الاستفزازي والمدمر".

في السياق، أصدر كل من قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة، بيانا مشتركا، اليوم الخميس، يُدين الهجوم الكيماوي على عميل روسي مزدوج سابق في إنكلترا، ويلقي باللوم على موسكو.

وجاء في البيان: "نحن قادة فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ندين الهجوم الذي حدث ضد سيرجي ويوليا سكريبال في سالزبري بالمملكة المتحدة في الرابع من مارس 2018".

وأضاف البيان "هذا الاستخدام لغاز أعصاب من النوع المستخدم في الأغراض العسكرية، الذي طورته روسيا، يمثل أول هجوم باستخدام غاز أعصاب في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية"، مُشيرا إلى أن "هذا هجوم على سيادة المملكة المتحدة وأي استخدام مماثل من طرف تابع لدولة يمثل انتهاكا صارخا لمعاهدة حظر الأسلحة الكيميائية وانتهاكا للقانون الدولي. ويهدد أمننا جميعا".

ودعت الدول الأربع، روسيا إلى الكشف الكامل عن برنامجها لغاز الأعصاب "نوفيتشوك" لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم الخميس، إن سلوك بريطانيا فيما يتعلق بالخلاف مع روسيا يُظهر أن لدى لندن أمرا تخفيه.

وكان قد عُثر على سيرجي سكريبال (66 عاما) وابنته يوليا (33 عاما) في الرابع من آذار/ مارس فاقدي الوعي على مقعد في سالسبوري بجنوب غرب إنجلترا. ونقلا إلى المستشفى في حالة "حرجة" بعدما تعرضا لمحاولة قتل حسب السلطات البريطانية التي قالت إن شرطيا تدخل في المكان في حالة خطيرة حاليا.