عشية الانتخابات الروسية: فوز مؤكد لبوتين وغياب المنافسة

عشية الانتخابات الروسية: فوز مؤكد لبوتين وغياب المنافسة
(أ ب)

تجري الانتخابات الرئاسية الروسية يوم غد الأحد، وسط توقعات شبه مؤكدة بفوز الرئيس الحالي، فلاديمير بوتين، بفارق كبير عن المرشحين الآخرين، والذي يتعرض لموجة انتقادات حادة.

ودعا بوتين، الجمعة، مواطنيه للتصويت بكثافة في انتخابات رئاسية يبدو أنها محسومة مسبقا بسبب غياب منافسين أقوياء على غرار المعارض للنظام أليكسي نافالني.

وتراوحت الانتقادات حول بوتين، بين اتهامات لندن له بأنه "أمر" بتسميم عميل مزدوج روسي سابق في إنكلترا، وبين تنديد الأمم المتحدة للدعم الذي يقدمه للنظام السوري، وبين العقوبات الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على روسيا لتدخلها في الانتخابات الرئاسية التي فاز فيها دونالد ترامب عام 2016.

وبعد أن قامت السلطات القضائية في روسيا بمنع المعارض الأقوى للحكومة الروسية الحالية، أليكسي نافالني، من الترشح للانتخابات الرئاسية بعد اتهامه في ملف فساد لا يعترف به الآخر، ويقول إنّه "مؤامرة" لمنعه من الترشح، تشير الاستطلاعات الأخيرة أنّ بوتين يحظى بحوالي 70% من نوايا الأصوات.

وأظهر آخر استطلاع نشره معهد "في تي إس يوم" المقرب من الحكومة الروسية، أنّ المرشح الذي أتى في المرتبة الثانية بعد بوتين، وهو الملياردير الشيوعي، بافل غرودينين، من المتوقع أن يحصل على 8% من الأصوات، أما المرشحون الخمسة المتبقون فيبدو أنهم لا يملكون أي حظ، حسب نفس الاستطلاع.

وينقسم الروس في نظرتهم لبوتين، الذي ما زال في منصبه منذ حوالي ربع قرن بعد تعيينه من قبل الرئيس السابق، بوريس يلتسين، خلفًا له، فثمة من يرى فيه الرجل السياسي المحنك والوحيد الذي يمكن أن يضمن الاستقرار لروسيا في زمن الحروب والتقلبات السياسية الدولية وبين من يصفه بالدكتاتوري الذي يحكم البلاد بقبضة من حديد.

وفي غياب عنصر التشويق، وفي ضوء الدعوات الى المقاطعة الصادرة عن المعارض نافالني، فإن هدف الكرملين الرئيسي خلال هذه الحملة الباهتة كان إقناع الناخبين بالتوجه إلى مراكز الاقتراع، ولا سيما "جيل بوتين"، جيل الشباب الذين يصوتون لأول مرة ولم يعرفوا سوى بوتين في السلطة.

وبالرغم من أن معظم التوقعات تشير إلى فوز بوتين بعهدة جديدة، إلا أن الرئيس الروسي، الذي قام الأربعاء الماضي بزيارة ميدانية إلى مدينة "سيباستوبول" بجزيرة القرم، يخشى شبح المقاطعة.

وبدأ بوتين مسيرته السياسية والاستخباراتية وعمره لم يتجاوز 33 سنة إذ تم تعيينه كعضو في الاستخبارات الروسية (كي جي بي سابقا) بمدينة درسدن الألمانية في 1985، عايش سقوط الجدار بألمانيا الشرقية سابقا، ما أكسبه خبرة كبيرة في المجال الاستخباراتي والسياسي.

وشغل فلاديمير بوتين منصب رئيس روسيا بالنيابة عام 2000 بعد استقالة بوريس إلتسين لأسباب "صحية"، فيما أعيد انتخابه رئيسا للبلاد في 2012 خلفا لرئيس حكومته الحالي ديمتري مدفيدف.

اقرأ/ي أيضًا | "التدخل بالانتخابات الأميركية": واشنطن توسع العقوبات وروسيا تتحضّر للانتقام