جلسة مجلس الأمن: تبادل اتهامات ومُستقبل سورية مجهول

جلسة مجلس الأمن: تبادل اتهامات ومُستقبل سورية مجهول
من الجلسة المتعقدة اليوم (أ ب)

شهِد اجتماع مجلس الأمن المنعقد في هذه الأثناء، تبادل اتهامات بين مبعوثي وممثلي عدد من الدول، فيما يخصّ الشأن السّوريّ، واحتداما واختلافا في المواقف.

حيث قالت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، إن النظام السوري استخدم الأسلحة الكيميائية 50 مرة على الأقل، مؤكدة أن "روسيا تتجاهل التهديد الحقيقي للأمن والسلم الدوليين، وهو استخدام الأسلحة الكيميائية".

وخلال كلمتها أثناء جلسة مجلس الأمن الدولي، والتي عُقدت، اليوم الجمعة، بطلب من روسيا، حمّلت روسيا مسؤولية إفشال كل المحاولات الدولية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، موضحة أن موسكو استخدمت حق النقض الفيتو 12 مرة لحماية بشار الأسد.

كذلك شدّدت على أنه "لا يمكن السماح لأي طرف باستخدام السلاح الكيميائي ثم الإفلات من العقاب". وقبيل بدء الجلسة أوضحت هيلي أنه "في وقت ما يجب القيام بشيء" حيال سورية.

من جهته، اعتبر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن ما يجري حالياً في سورية يشكّل "الخطر الأكثر جدية على الأمن والسلم الدوليين"، مضيفاً أن "لا حل عسكرياً للأزمة السورية والحل يجب أن يكون سياسياً عبر مسار جنيف".

وجدّد غوتيريش إدانته استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، مؤكدا أن فريقا ثانيا من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يصل إلى سورية اليوم.

وفيما أعرب عن غضبه لاستخدام النظام السوري مجددا الأسلحة الكيميائية في استهداف المدنيين، لفت إلى أن العالم "يواجه اليوم خطر خروج الأمور في سورية عن السيطرة، وواجبنا إيقاف ذلك".
ودعا الأمين العام "جميع الدول الأعضاء إلى التصرّف بمسؤولية وتأسيس آلية أممية للمحاسبة على استخدام الكيميائي".

أما السفير الروسي، فاسيلي نيبينزيا، فجدد اتهامات بلاده لواشنطن، حين اعتبر أن "التهديدات الأميركية بتوجيه ضربة عسكرية إلى سورية انتهاك صارخ للقانون الدولي"، مضيفا أن "الولايات المتحدة لا تستحق أن تكون عضوا دائما في مجلس الأمن".

وأضاف أن "السياق الحالي للوضع في سورية ستكون له تداعيات خطيرة على العالم بأسره"، لافتاً إلى أن "واشنطن ولندن وباريس تريد فقط إطاحة النظام السوري".

وقال: "نلاحظ مواصلة استعدادات عسكرية خطيرة لعمل عسكري غير مشروع ضد دولة ذات سيادة فيما سيمثل انتهاكا للقانون الدولي" مُضيفا أن "الأمر الوحيد الذي يعنيهم هو الإطاحة بالحكومة السورية وبشكل أشمل تحجيم روسيا الاتحادية".

أما مبعوث فرنسا لدى الأمم المتحدة، فرانسوا ديلاتر، فقد قال إن قرار النظام السوري استخدام الأسلحة الكيماوية مجددا يعني أنه "وصل إلى نقطة اللاعودة" ويجب على العالم أن يقدم "ردا قويا وموحدا وحازما".

وقال ديلاتر لمجلس الأمن الدولي: "باتخاذ قرار باستخدام الأسلحة الكيماوية مرة أخرى(...) وصل النظام (السوري) إلى نقطة اللاعودة. فرنسا سوف تتحمل مسؤوليتها لإنهاء هذا التهديد غير المقبول لأمننا الجماعي".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018