زيادة الإنفاق العسكري وروسيا والنووي الإيراني على طاولة الناتو

زيادة الإنفاق العسكري وروسيا والنووي الإيراني على طاولة الناتو
مقر الناتو في بروكسل (أ ب)

بعد ساعات قليلة من تعيينه وزيرا للخارجية، توجه مايك بومبيو، يوم أمس الجمعة، إلى بروكسل للمشاركة في اجتماع لحلف شمال الأطلسي (الناتو) حيث جاء للدفاع عن أحد أهم مرتكزات سياسة رئيسه، دونالد ترامب، المتمثلة بمطالبة الدول الأعضاء في الحلف بدفع مستحقاتها، فيما يسعى الحلفاء إلى تشكيل جبهة موحدة ضد روسيا.

وأبدى المجتمعون في بروكسل اتفاقا واسعا على ضرورة إيجاد طرق لمواجهة تبني روسيا لتقنيات "الحرب الهجينة" من القيام بأعمال تخريب وبث الدعاية وشن حروب إلكترونية بهدف تقويض الغرب دون إثارة رد عسكري من حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول أميركي إن بومبيو اتفق في اجتماع مغلق مع نظرائه من أعضاء الحلف على الحاجة إلى رد على "العدوان الروسي".

لكن الانقسامات كانت سيدة المشهد في ملفين رئيسيين هما زيادة الإنفاق العسكري بشكل كبير، وهو مطلب رئيسي لترامب ترفضه ألمانيا تحديدا، والكيفية التي يمكن من خلالها الموازنة بين الرد على موسكو بحزم مع إبقاء الباب مفتوحا أمام الحوار.

واجتمع الوزراء في البداية على مائدة الإفطار لمناقشة التهديد الروسي في محادثات يبدو أنها أرضت الوفد الأميركي.

وأشار مسؤول رفيع في وزراة الخارجية الأميركية للصحافيين بعد الجلسة إلى وجود "توافق بشأن العدوان الروسي وحجمه" مضيفا أنه يعد "مشكلة تتطلب الرد عليها".

لكن رسالة بومبيو الثانية المرتبطة بالحاجة لزيادة بقية الدول الأعضاء نفقاتها العسكرية، وبالتالي تخفيف العبء عن الدولة الأكثر مساهمة في الحلف لن تحظى بالإجماع.

وبدت بعض الدول، على رأسها ألمانيا مترددة في الوفاء بالالتزامات التي اتخذتها خلال قمة للحلف في ويلز في أيلول/سبتمبر 2016 والمتمثلة بزيادة النفقات الدفاعية للوصول إلى هدف 2% من إجمالي الناتج الداخلي.

ولم يقطع بومبيو تعهدات فيما يتعلق بقرار ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 وقال بدلا من ذلك إنه من المستبعد أن يبقى ترامب في الاتفاق دون تغييرات جوهرية، فيما يصر الأوروبيون على أنه لن يفتح للتفاوض مرة أخرى.

وقال بومبيو لمؤتمر صحفي أشار فيه إلى أنه ناقش الاتفاق الإيراني مع نظرائه "لم يتم اتخاذ قرار، الفريق يعمل وأثق في أننا سنجري كثيرا من المحادثات لتحقيق ما أعلنه الرئيس".

وأضاف "ما لم يتم إجراء إصلاحات ملموسة، وبدون التغلب على عيوب الاتفاق، من المستبعد أن يبقى ترامب في ذلك الاتفاق".

وتهدف محادثات يوم الجمعة لوزراء الخارجية الـ29 إلى جانب اجتماع وزراء الدفاع المقبل في أيار/مايو للتحضير لقمة في تموز/يوليو قد تشهد مواجهة بين الولايات المتحدة من جهة وأعضاء في الحلف في مقدمتهم ألمانيا من جهة أخرى.