ترامب ينوي طرح "صفقة القرن" بعد رمضان

ترامب ينوي طرح "صفقة القرن" بعد رمضان
افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة (أ ب)

قال مسؤولون أميركيون، اليوم السبت، إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، تنوي طرح "صفقة القرن"، التي وصفت بأنها لتصفية القضية الفلسطينية في النصف الثاني من حزيران/يونيو المقبل، أي بعد شهر رمضان مباشرة.

ونقلت "أسوشيتد برس" عن خمسة مسؤولين أميركيين وأحد أعضاء مجلس الشيوخ قولهم إن الإدارة تنوي طرح "خطة السلام" في الفترة بين منتصف وآخر يونيو / حزيران المقبل، بعد شهر رمضان مباشرة، على الرغم من أنهم حذروا من أن التوقيت قد يعتمد على التطورات في المنطقة.

وأضافوا أن معدي الخطة الرئيسيين، صهر الرئيس دونالد ترامب ومستشاره جاريد كوشنر ومبعوثه الخاص للمفاوضات الدولية جيسون غرينبلات، شرعا بالفعل بسرية في إبلاغ بعض الحلفاء والشركاء بعناصر الخطة.

وأضاف التقرير أن أي استعداد فلسطيني حتى لدراسة الخطة سيتطلب شروطا بتحسن الأوضاع وتراجع حدة الغضب بشكل كبير خلال الأسابيع المقبلة، وهو سيناريو غير محتمل، خاصة مع تراكم الأدلة على تقديم ترامب منحا من جانب واحد لإسرائيل، كما يشعر حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا والخليج أيضا أنهم مجبرون على انتقاد الإدارة لنهجها. وسيحتاج ترامب إلى إقناع تلك الدول لتشكيل قوة دفع كافية لتحقيق النجاح لأي خطة سلام.

وأشار التقرير إلى أن احتمالات اهتمام السلطة الفلسطينية بـ"مقترح السلام" يبدو خافتا، خاصة وأن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، استدعى رئيس البعثة في وقت سابق من هذا الأسبوع احتجاجا على افتتاح السفارة الأميركية الجديدة في القدس.

ينضاف إلى ذلك، التوقعات بأن تخفض الإدارة الأميركية ملايين الدولارات من المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، حيث سيتم إعادة تخصيص الأموال لمناطق أخرى. وكانت قد ظلت هذه الأموال معلقة منذ العام الماضي، وسيبدأ التمويل الحالي لبعض المشروعات في غضون أشهر فقط إذا لم تتم الموافقة عليه في الأسبوعين المقبلين. وإذا لم يحدث ذلك، فسيتعين على وزارة الخارجية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية إخطار المستفيدين من المساعدات بأن استمرار التمويل الأميركي غير وارد، وسيبدأ إغلاق هذه البرامج. وسيتم تسريح الموظفين المحليين، وإعادة تعيين المسؤولين الأميركيين الذين يديرون المشاريع في مناطق أخرى.

ومن بين 251 مليون دولار من المساعدات الأمريكية المفترض أن تقدم للفلسطينيين عام 2018، تم الإبلاغ عن إنفاق 50.5 مليون دولار فقط، وفقا لموقع الحكومة على الانترنت، أما المبلغ المتبقي الذي يزيد على 200 مليون دولار فهو معلق حاليا ، وهو رقم لا يشمل مبلغ 65 مليون دولار إضافي من المساعدات الأميركية المجمدة إلى وكالة الأمم المتحدة للإغاثة وتشغيل اللاجئين، التي تقدم خدمات للفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والأردن ولبنان.

وكان قد أرجأ البيت الأبيض لعدة أشهر توصيات وزارة الخارجية الأميركية والوكالة الأميركية للتنمية الدولية بالإفراج عن بعض الأموال، وفقا للمسؤولين. وقال ثلاثة مسؤولين إنه لا يوجد مؤشر على إمكانية تنفيذ هذه التوصيات في القريب العاجل على الرغم من مطالب المشرعين وحتى القلق الذي تبديه إسرائيل التي ترى قيمة هذه المساعدات خاصة في قطاع الأمن.

وقال أحد المسؤولين إن هناك "افتقارا واضح للعجلة" بشأن اتخاذ قرار حول التمويل. وقال الاثنان الآخران إنه لا يوجد ما يشير إلى أن الإطار الزمني لنهاية مايو/ أيار سيتحقق.

وقالت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في بيان تلقت وكالة الأسوشيتدبرس نسخة منه: "تقوم الإدارة حاليا بمراجعة المساعدات الأميركية للفلسطينيين. وتجري الوكالة الأميركية للتنمية الدولية مناقشات مع جميع الشركاء المتواجدين ضمن حالة المراجعة، كما تعمل بشكل وثيق مع الوكالات المشتركة بين الوكالات، حيث تنتهي الإدارة من مراجعتها".

وأشار المسؤولون إلى وجود مخاطر مباشرة تتصل بما بين خمسة وعشرة من أصل 20 من مشاريع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في الضفة الغربية وغزة، إلى جانب المبادرات الجديدة المقترحة. وقالوا إنه بدون قرار سريع ستنفد هذه الأموال بنهاية عام 2018. وقالوا إن كل المبادرات الأخرى سوف تفقد الأموال في أوائل عام 2019 ما لم يتم إلغاء الحظر على التمويل الأميركي.