ارتفاع صادرات السلاح البريطاني لإسرائيل و"استخدامه بمجازر"

ارتفاع صادرات السلاح البريطاني لإسرائيل و"استخدامه بمجازر"
توضيحية من الأرشيف (أ ب)

قالت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية، إن التعاقدات لبيع السلاح البريطاني لإسرائيل وصلت أوجها، حيث سجلّت أرقامًا قياسية خلال العام المنصرم.

وأظهرت إحصائيات صادرة عن تقرير لحملة "ضد الاتجار بالسلاح"، أن لندن باعت لتل-أبيب عن طريق الشركات المصدرة للسلاح بما قيمته فاقت الـ221 مليون جنيه إسترليني.

وتُصبح إسرائيل بهذا المعنى، ثامن مستورد أساسي للسلاح البريطاني، بزيادة ضخمة عن 2016 بفارق 86 مليون جنيه إسترليني، وبالمحصلة، باعت بريطانيا لإسرائيل في آخر 5 سنوات، أسلحة وأدوات عسكرية تفوق قيمتها الـ 350 مليون جنيه إسترليني.

وأشارت الصحيفة إلى أن التصدير "المرخص" للسلاح البريطاني إلى إسرائيل، في عام 2017، شمل عتاد استهداف، ذخيرة للسلاح الخفيف، صواريخ وبنادق قناصة. فيما شملت صفقات السلاح عام 2016، ذخيرة مضادة للدروع، أسلحة تحدي للمحور، عتاد لصواريخ الجو-جو، عدّة استهداف، عدّة للبنادق وللقنابل اليدوية، وأدوات لمكافحة "الشغب".

ويأتي هذا التقرير في وقت سيمثّل الأمير ويليام الحكومة البريطانية في زيارته القادمة للدولة التي ترتكب المجازر بحق المتظاهرين السلميين الفلسطينيين، فيما "تتساءل" مجموعات لحقوق الإنسان، عما وصفته الصحيفة بـ"حكمة" هذه الزيارة بعد أن أصبح استخدام جيش الاحتلال الإسرائيلي "للقوة المميتة" محط اهتمام الحكومة البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية تواجه أسئلة حول إمكانية أن يكون السلاح البريطاني المصدّر لإسرائيل، قد استخدم في المجازر التي ارتكبها قوّات الاحتلال وراح ضحيّتها ما يزيد عن 100 شهيد وعشرة آلاف جريح بالقنص المتعمّد، خلال الشهر الأخير.

وكانت الحكومة البريطانية قد وجدت (بنفسها) أن قوات الاحتلال الإسرائيلي قد استخدمت سلاحًا بريطانيًا في المجازر التي ارتكبتها في عمليّتها العسكرية على غزّة عام 2014.

وقال أحد أعضاء الحملة "ضد الاتجار بالسلاح" ، أندرو سميث، إن "إطلاق النار (الإسرائيلي) الذي شهدناه خلال الأسابيع الأخيرة، كان تذكيرًا مأساويًا بالعقاب الجماعي والقمع المخيف الذي يُنفذ بحق أهالي غزّة. (...) وبموافقة الحكومة (البريطانية)، تم استخدام السلاح البريطاني مرارًا وتكرارًا ضد الفلسطينيين".

وعلق سميث على زيارة الأمير التي يعتبرها نتنياهو "زيارة تاريخية والأولى من نوعها"، أنها تحدث على خلفية "مجزرة"، مضيفًا على أنه يتوجب على الأمير ويليام "الّا يستخدم زيارته (للقدس المحتلة) لتبييض أو شرعنة هذه الانتهاكات الصارخة (بحق الفلسطينيين)".