انتقادات حقوقية للبيرو لعفوها عن الرئيس الأسبق فوجيموري

انتقادات حقوقية للبيرو لعفوها عن الرئيس الأسبق فوجيموري
(أرشيف)

دانت محكمة الدول الأميركية لحقوق الإنسان البيرو، لعفوها عن الرئيس الأسبق البرتو فوجيموري، الذي كان يمضي عقوبة بالسجن 25 عاما، بعد إدانته بجرائم ضد الإنسانية، لكنها لم تطالب بعودته إلى السجن.

وقالت المؤسسة القضائية المتمركزة في سان خوسيه في كوستاريكا، إنه بإصدارها في نهاية 2017 عفوا عن فوجيموري الذي لم يمض أكثر من 12 سنة من العقوبة، اخفقت سلطات البيرو في اداء واجبها في التحقيق مع المسؤولين عن المجازر التي ارتكبتها قوات خاصة ومحاكمتهم.

لكن المحكمة التي تفرض قراراتها على الدول الأعضاء، لم تأمر بعودة الرئيس الأسبق إلى السجن كما تطالب عائلات الضحايا، التي ترى أن العفو منح لفوجيموري بموجب "اتفاق سياسي" أبرم مع الرئيس بيدرو بابلو كوتشينسكي، الذي استقال في آذار/مارس الماضي.

وكان البرتو فوجيموري الذي حكم البلاد من 1990 إلى 2000 يمضي عقوبة بالسجن 25 عاما، بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وبالفساد، لكن صدر عفو عنه في 24 كانون الأول/ديسمبر، لأسباب صحية. وقد أدين بإصدار الأوامر لارتكاب مجزرتين نفذتهما سرايا قتل في 1991-1992.

وأدى الإفراج المبكر عنه إلى أزمة سياسية واحتجاجات عنيفة من قبل منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان وضحايا القمع في عهد فوجيموري.

وردا على ذلك، قالت الحكومة البيروفية إنها ستجري "تحليلا جديا وعميقا" لحكم محكمة الدول الأميركية وستحترمه.

وكانت هذه المحكمة تنظر في العفو الذي منح لفوجيموري، بعد حكمين آخرين اصدرتهما في 2001 و2006 حول المجزرتين. وفي الحالتين دانت المحكمة الدولة البيروفية واعتبرتها مسؤولة.

وأوضحت المحكمة أنها ستواصل التحقق من مدى امتثال ليما لإجراءات دفع تعويضات فرضت عليها في الحكمين. وتقضي هذه الإجراءات بتحديد المسؤولين عن المجزرتين ودفع تعويضات لعائلات الضحايا.

وقال المركز الدولية للعدالة والقانون الذي يتخذ من واشنطن مقرا له إنه "على القضاء البيروفي تحديد ما إذا كان العفو" الذي منح لفوجيموري "يمس بحقوق الضحايا واقربائهم".

وأضاف "بمعزل عن الوضع الصحي للرئيس الأسبق، يجب أن تؤخذ عوامل أخرى في الاعتبار"، مثل عدد السنوات التي أمضاها في السجن ومدى تعاونه من أجل كشف حقيقة ما حدث.

وكانت محكمة بيروفية أمرت في شباط/فبراير بمحاكمة فوجيموري من جديد، لكن في قضية أخرى تتعلق بمقتل ستة فلاحين في 1992. وقال القضاء إنه لا يمكن إصدار عفو في هذه القضية لأسباب إنسانية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018