تقارير تُثبت تورط الاستخبارات البريطانية بمئات حالات التعذيب

تقارير تُثبت تورط الاستخبارات البريطانية بمئات حالات التعذيب
مقر وكالة الاستخبارات البريطانية "إم آي 6". أرشيفية (أ ب)

ضجت الصحف البريطانية منذ يوم الخميس الماضي وحتى اليوم، بخبر إصدار اللجنة البرلمانية البريطانية لمراقبة الاستخبارات والأجهزة الأمنية، لتقريرين يُفصلان تورط وكالات الاستخبارات بخطف وتعذيب المشتبهين يأنهم "إرهابيون" بعد أحداث 9/11.

ونُشر التقريران يوم الخميس الماضي، وأظهرا ارتباط وكالات الاستخبارات البريطانية بقضايا تعذيب المعتقلين السياسيين وخطفهم، بخلاف ما "نتج" عن لجان تحقيق ماضية.

ورغم عدم وجود شهادات ودلائل فعلية على قيام ضباط استخبارات عينيين، بتعذيب المعتقلين بشكل مباشر، إلاَ أن التقارير الواردة تؤكد تورط جهاز الاستخبارات البريطاني "إم آي 6" وجهاز المخابرات الحربية البريطاني "إم آي 5"، في مئات حالات التعذيب والترحيل والخطف للمعتقلين السياسيين.

وقالت اللجنة إن المسئولين في الوكالتين كانوا على علم مسبق بتعذيب الأميركيين ودول وجهات أخرى للمعتقلين، وأضافت اللجنة أنها وجدت حالتين فقط، كان فيها ضباط بريطانيين "طرفًا في سوء المعاملة التي يُديرها آخرون".

وتناول التقرير الأول تعذيب المعتقلين وتسليمهم لجهات كانت "تعلم" الاستخبارات البريطانية مُسبقًا بإجرائها لعمليات تعذيب، بين الأعوام 2001 و2010، وتناول التقرير الثاني أحداث مماثلة حصلت في الوقت الراهن.

وبحسب التقرير الأول فإن اللجنة استطاعت معرفة بعض التفاصيل المتعلقة بحالات "سوء معاملة" وتعذيب معتقلين في تلك الفترة، بحيث أنها وجدت " 13 حالة كان فيها الضباط البريطانيين شاهدين على تعذيب معتقلين من قبل آخرين، و25 حالة أُخبر فيها الضباط بشكل مباشر من المعتقلين أنهم تعرضوا للتعذيب، و128 حالة تم إعلام وكالات الاستخبارات البريطانية من قبل وكالات أجنبية، بوقائع تعذيب تقوم بها"، بالإضافة إلى مئات حالات التعذيب الأخرى التي تغاضى عنها مسؤولو الوكالات البريطانية واستمروا بالتعامل مع منفذي التعذيب من الوكالات الأجنبية.

وثبتت للجنة بعض الدلائل على تورط مباشر لضباط الـ "إم آي 6" وضباط الجيش البريطاني في تعذيب معتقلين في مطار "بارغام" العسكري في أفغانستان، في إحدى الحالات المذكورة، والتي تضمنت المنع من النوم، التجويع المتعمد، والشبح.

وأشارت اللجنة إلى أنها أرادت مقابلة ضباط الـ" إم آي 6" المتورطين في الواقعة، إلّا أن "الحكومة منعتهم من التواصل مع هؤلاء الأفراد".

وركز تقرير اللجنة الثاني، على "الإرشاد" الذي تمنحه وكالات الاستخبارات البريطانية لضبّاطها في التعامل مع حالات الاعتقال خارج حدود المملكة، والتي كان ينقصها "التوجيه" على مدار السبع أعوام الأخيرة.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018