غضب المكسيكيين من الفساد يوصل يساريا للرئاسة

غضب المكسيكيين من الفساد يوصل يساريا للرئاسة
أوبرادور (أ ب)

أقرّ مرشّح الحزب الحاكم لانتخابات الرّئاسة في المكسيك، خوسيه أنطونيو ميادي، بهزيمته في الانتخابات التي أجريت في البلاد يوم أمس، الأحد، وقال إن منافسه اليساريّ، أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، حمل على عاتقه مسؤولية الحكومة المقبلة وتمنى له النجاح.

ووفقًا للنتائج الأوليّة التي نشرتها وكالة "رويترز" للأنباء، فقد حصل أوبرادور على قرابة ٥٠٪ من أصوات الناخبين، في حين حصل أقرب منافسيه على ٢٦.٧٪ من الأصوات.

وأدلى الناخبون في المكسيك بأصواتهم، أمس، الأحد، في انتخابات عامّة أجريت على وقع الغضب العميق جرّاء تفشي الفساد والعنف في

بلد يعاني من تفشّي كارتيلات تهريب المخدرات، وبلغ فيه عدد عمليات القتل 25 ألفًا العام الماضي، ويسود انطباع شعبي بأنّ الطبقة السياسية التقليدية، التي تنهشها فضائح الفساد، لا تحرك ساكنا من أجل التصدي لهذه الأزمة.

وتُعدّ الحملة الانتخابية "الأكثر دموية" في تاريخ البلاد، بعدما شهدت اغتيال 145 سياسيًا على الأقل، بحسب مركز الدراسات "إيتيليكت".

واستغل لوبيز أوبرادور الملقب بـ"أملو" (64 عاما) غضب الناخبين من سلسلة تكاد لا تنتهي من فضائح الفساد والعنف المروع بتقديم نفسه على أنّه المرشح المناهض للمؤسسات التقليدية الذي سيطرد "مافيا السلطة".

وكان أملو الأول في الطابور للإدلاء بصوته في مركز اقتراع في حي تلالبان في العاصمة مكسيكو، حيث وصف الانتخابات بأنها "تاريخية".

وقال لمئات الصحافيين الذين احتشدوا عند المدخل "نحن نمثل إمكانية التغيير الحقيقي والتحول".

وأضاف لوبيز أوبرادور الذي يصف نفسه بـ"العنيد"، وسبق أن ترشّح لمرتين "سيقرر الناس بين استمرار (الوضع على حاله) أو تغيير حقيقي، سنحقق تحولا مسالمًا بدون عنف. سيكون هناك تحول عميق ومنظم في الوقت ذاته كوننا سنقضي على الفساد - المشكلة الحقيقية التي تواجه المكسيك".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018