عشرات القتلى والجرحى بنيكاراغوا باحتجاجات ضد الرئيس

عشرات القتلى والجرحى بنيكاراغوا باحتجاجات ضد الرئيس
تشهد البلاد موجة احتجاجات للمطالبة برحيل الرئيس (أ.ب)

قتل 14 شخصا على الأقل، أمس الأحد، في جنوب غرب نيكاراغوا خلال اشتباكات بين قوات حكومية ومعارضين للرئيس دانيال أورتيغا، في وقت تشهد البلاد موجة احتجاجات للمطالبة برحيل الرئيس الذي رفض طلب المعارضة تقديم موعد الانتخابات.

ودهمت قوات حكومية ولا سيما عناصر من مكافحة الشغب وعناصر شبه عسكريين مدينتَي ديريامبا وجينوتيبي من أجل إزالة حواجز أقامها معارضون.

وقالت رئيسة المركز النيكاراغوي لحقوق الانسان فيلما نونيز لوكالة فرانس برس إن "الأمر كان مرعبا. هناك 14 قتيلا على الأقل. هذا العدد يشمل عنصرا على الأقل من قوات مكافحة الشغب وعنصرا من القوات شبه العسكرية واثنين من رجال الشرطة".

ودخل رجال مدججون بالأسلحة ويرتدون ثيابا مدنية برفقة الشرطة عند السادسة صباحا إلى هاتين المدينتين في مقاطعة كارازو، حيث دمروا المتاريس وسط إطلاق للنار، بحسب ما افاد شهود وجمعيات مدافعة عن حقوق الإنسان.

وأضافت نونيز "بدا وكأنه جيش احتلال. لقد اجتاحوا كل المتاريس. هناك قتلى آخرون لا يمكننا التأكد من هوياتهم. هناك عدد كبير من السجناء والجرحى. كارثة".

وقد استخدمت جرافات لتفكيك الحواجز وفتح الطريق أمام نحو 350 شاحنة كانت عالقة منذ أكثر من شهر في جينوتيبي على بعد حوالي 40 كم من العاصمة ماناغوا.

ورفض أورتيغا تقديم موعد الانتخابات كما يطالب المعارضون الذين وصفهم علنًا بأنهم "مجموعة من الانقلابين".

وقال أورتيغا خلال تظاهرة لمناصريه في ماناغوا "هنا، الدستور يُحدّد القواعد" و"لا يمكن تغيير القواعد بين ليلة وضحاها فقط لأنّ مجموعة من الانقلابيين خطرت لهم هذه الفكرة".

وأضاف "إذا أراد الانقلابيون الوصول إلى السلطة، فليسعوا إلى الحصول على أصوات الشعب".

وتابع "عندها، سنرى ما إذا كان الشعب سيعطي تصويته للانقلابيين الذين تسببوا بكثير من الدمار خلال الأسابيع الأخيرة. سيكون هناك وقت للانتخابات. كل شيء في وقته".

وهذا هو الظهور العلني الأول منذ 30 أيار/مايو للرئيس النيكاراغوي الذي يواجه موجة احتجاجات قُتل خلالها ما يزيد على 230 شخصا.

ودعت المعارضة إلى إضراب عام في 13 تموز/يوليو للمطالبة برحيل أورتيغا.

وتغرق البلاد في دوامة من العنف مع اشتداد حدة القتال في الشارع بين مجموعات شبه عسكرية ومعارضي نظام أورتيغا.

ونفت الحكومة النيكاراغوية أيّ مسؤولية عن العنف الذي تسببت به المجموعات شبه العسكرية التي تتهمها المعارضة بالتحرك المدعوم من السلطات.

وبدأت حركة الاحتجاج، وهي الأعنف التي تشهدها البلاد منذ عقود، في 18 نيسان/أبريل بإصلاح لنظام الضمان الاجتماعي.

وعلى الرغم من سحب هذا الإصلاح، لم يتراجع الغضب الشعبي بل تفاقم مع قمع الشرطة للمحتجين الذين يستهدفون اورتيغا وزوجته التي تشغل منصب نائب الرئيس.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018