الولايات المتّحدة: حرائق ضخمة جديدة وتلوُّث كبير للهواء في كاليفورنيا

الولايات المتّحدة: حرائق ضخمة جديدة وتلوُّث كبير للهواء في كاليفورنيا
(أ ب)

اندلعت ستة حرائق ضخمة جديدة، في الولايات المتحدة، ما يعني ارتفاع عدد الحرائق الضخمة المُشتعلة بالفعل في البلاد إلى أكثر من 100، بحسب ما قالته قالت السلطات الأميركية اليوم الأحد.

وتُشير توقعاتٌ، إلى احتمال اندلاع مزيد من الحرائق، مطلع الأسبوع، بسبب التغيرات المناخية والطقس السيء والصواعق البرقية التي تضرب الأراضي الجافة، دون أن تكون متبوعة بأمطار.

(أ ب)

ويعملُ أكثر من 30 ألف فردٍ، من بينهم رجال إطفاء من كل أنحاء الولايات المتحدة، ونحو 140 من أستراليا ونيوزيلندا، لمكافحة الحرائق التي أتت على أكثر من 1,6 مليون فدان، وفق ما أعلنه المركز الوطني للتنسيق بين الوكالات.

وقال كبير خبراء الأرصاد الجوية في مركز التنبؤ بالعواصف، في الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية في أوكلاهوما، جيريمي جرامز، في مقابلة يوم أمس السبت: "نتوقع حدوث مزيد من الحرائق الجديدة اليوم"، مُصيفًا أنه من المتوقع أن تشهد أماكن بمنطقة جبال روكي عواصف رعدية جافة تؤدي إلى صواعق برق دون أمطار تُذكر، في حين أن شمال غرب الولايات المتحدة يواجه أوضاعا مناخية خطيرة في ما يتعلق بالحرائق تشمل الرياح القوية وانخفاض الرطوبة النسبية.

وذكر المركز الوطني للتنسيق بين الوكالات أن رجال الإطفاء واجهوا يوما آخر من درجات الحرارة المرتفعة جدا والرياح القوية يوم أمس السبت.

حتّى الهواء لم يسلم من الحرائق وتبعاتِها

واجتاحت الحرائق ولايات من واشنطن إلى نيو مكسيكو وكانت كاليفورنيا أكثر الولايات تضررا.

وبات الهواء مُلوَّثا لدرجة كبيرة في جزء من كاليفورنيا، بعد مرور حوالي شهر على اندلاع موجة الحرائق الهائلة فيها، ما دفع بالسلطات لدعوة السكان، الأكثر حساسية إلى ملازمة منازلهم.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية الأميركية يوم الجمعة الماضي: "الصور الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية رصدت سحابة دخان عريضة صباح اليوم متأتية من الحرائق في غرب الولايات المتحدة وهي تتنقل في اتجاه شمال شرق البلاد عن طريق جبال روكي نحو غرب كندا ووسطها ثم إلى الجنوب عن طريق السهول الشمالية" للولايات المتحدة.

وقالت إدارة غابة كايباب الوطنية بولاية أريزونا يوم الجمعة، إن "حرائق الغرب تتسبب بضباب إقليمي" في المنطقة، غير أن السجلات الأسوأ على صعيد جودة الهواء سجلت في شمال كاليفورنيا وجنوب ولاية أوريغون المجاورة، مع هواء "مضر" وحتى مضر جدا، قرب أكبر بؤرتين للحرائق وهما "ميديسينو كومبليكس" و"كار".

المثول أمام القضاء بتهمة افتعال الحرائق

أودت هذه الموجة من الحرائق في أكثر الولايات المتحدة تعدادا للسكان، بحياة عشرة أشخاص على الأقل منذ أواسط تموز.

وكان آخر هذه الحرائق، استعل يوم الإثنين الماضي، ويحمل اسم "هولي"، ويقع مركزه على بعد نحو مئة كيلومتر في شمال سان دييغو وتمدد سريعا.

وتضاعف حجم الحريق تقريبا بين مساء يوم الخميس وصباح الجمعة، وزادت المساحة التي أتى عليها من 4000 هكتار إلى أكثر من 7300 هكتار.

وأوُقف رجل في الحادية والخمسين من العمر هو فورست غوردن كلارك، ومثل الجمعة أمام قاضٍ في مقاطعة أورنج، خصوصا لاتهامه بافتعال حريق مع ظروف مشددة للعقوبة وتدمير مساكن مأهولة والتسبب بحريق غابات، وهو يواجه خطر السجن مدى الحياة، ومثُل الجمعة لفترة وجيزة أمام محكمة في سانتا آنا حيث كان محتجزا في غرفة داخل القاعة، قبل إرجاء الجلسة إلى 17 آب/ أغسطس. وقد طلبت وكيلات الدفاع عنه تأجيل الجلسة بهدف درس الأدلة المقدمة من الادعاء.

وأوضح رئيس هيئة الإطفاء في المقاطعة شاين شيروود أن الحريق بدأ قرب مسكن الرجل الخمسيني في هولي جيم كانيون. وبحسب شهادات عدة، اكتشفت السلطات "أدلة ملموسة" في المكان قادتها إلى الاعتقاد بأن فورست غوردون كلارك هو المشتبه به الرئيسي في الموضوع.

وقبل توقيفه، نفى كلارك للصحافيين أي صلة له مع الحرائق قائلا "ليست لدي أدنى فكرة" عما حصل. وأضاف "كنت نائما، كنت أضع سدادات الأذنين واستيقظت لأرى الحريق يلتهم ممتلكاتي".

وتم إخلاء أكثر من 7400 منزل وإجلاء أكثر من 21 ألفا و400 شخص بسبب حريق "هولي فاير" بحسب هيئات الإطفاء. كذلك أغلقت مدارس بسبب التقدم السريع للنيران.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018