قائد جديد لقوات حلف الأطلسي بأفغانستان

قائد جديد لقوات حلف الأطلسي بأفغانستان
(أ ب)

تولى الجنرال الأميركي أوستن سكوت ميلر رسميا، اليوم الأحد، قيادة بعثة حلف الشمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان، في وقت تسعى فيه واشنطن لدفع طالبان لإجراء محادثات مع الحكومة لإنهاء الصراع المستمر منذ أكثر من 17 عاما.

وتسلم ميلر القيادة من الجنرال الأميركي جون نيكولسون، الذي شغل المنصب لأكثر من عامين، في مراسم تغيير للقيادة جرت بمقر الناتو، في العاصمة كابول، حضرها كبار المسؤولين الأفغان، والسفراء الأجانب.

وتأتي عملية التغيير في وقت تسعى فيه القوات الأفغانية لاحتواء حركة طالبان، وتنظيم داعش؛ إذ تسيطر الأولى على عدة مقاطعات في عموم أفغانستان.

وقال ميلر، الذي كان يقود قيادة العمليات الخاصة المشتركة للجيش الأميركي، في تصريح نقلته وكالة "أسوشييتد برس"، إن العالم يدرك أن أفغانستان لا يمكن أن تكون ملاذا آمنا للإرهاب، ويدرك أيضًا أننا لا يمكن أن نفشل، وأنا أعلم أن هذه كانت معركة طويلة، وقد كانت أجيالًا بالنسبة لنا، وللشعب الأفغاني".

بدوره، دعا نيكولسون طالبان لقبول عرض الحكومة بوقف إطلاق النار، وإحياء مفاوضات السلام بينهما قائلًا: "لستم بحاجة لمواصلة قتل زملائكم الأفغان".

تساؤلات حول نجاعة الإستراتيجية الأميركية

ومر عام الآن على إستراتيجية الولايات المتحدة الرامية إلى تصعيد الضغط على حركة طالبان بتكثيف الضربات الجوية وإرسال آلاف من القوات الإضافية لتدريب القوات الأفغانية وتقديم النصح لها، إلا أنه ليست هناك مؤشرات حتى الآن على نجاحها.

ويسجل عدد الضحايا من المدنيين أرقاما قياسية كما أن هناك هجمات متكررة على مدن رئيسية مثل كابول وجلال أباد، ورغم أن حركة طالبان لم تتمكن من السيطرة على أي مراكز حضرية رئيسية إلا أنها تسيطر على مناطق كبيرة في الريف.

وأفاد تقرير للمفتش العام بوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في حزيران/يونيو الماضي، أنه ليست هناك أدلة واضحة على أن "الإجراءات لزيادة الضغط على طالبان لها أثر كبير".

وفي الوقت ذاته، تتراجع قدرات القوات الأفغانية بسبب الخسائر الكبيرة في الأرواح وزيادة معدلات التهرب من الخدمة العسكرية واستمرار المشاكل اللوجيستية وتلك المتعلقة بالتنظيم التي تعرقل منذ فترة طويلة فاعلية القوات.

وزادت الآمال في إجراء محادثات سلام بعد وقف غير مسبوق لإطلاق النار خلال عطلة عيد الفطر في حزيران/ يونيو الماضي، إلا أن هجوما كبيرا شنه المسلحون على مدينة غزنة الشهر الماضي ألقى بظلاله على هذا التفاؤل.

أطول حرب أميركية

مثل نيكولسون، أمضى ميلر سنوات في أفغانستان قبل توليه قيادة القوات الأميركية وقوات التحالف هناك ومر بمختلف المراحل خلال ما تعد الآن أطول حرب أميركية.

وكان ميلر ضمن أول قوات أميركية تصل إلى أفغانستان عام 2001، في إطار حملة للإطاحة بحكم حركة طالبان.

وبعد نحو عقد من الزمان، خدم خلال زيادة عدد القوات التي أمر بها الرئيس الأميركي آنذاك، باراك أوباما، والتي شهدت زيادة عدد قوات حلف الأطلسي في أفغانستان إلى أكثر من مئة ألف في محاولة للقضاء على التمرد كما كان هناك في الفترة من عام 2013 وحتى 2014 التي شهدت سحب معظم القوات الدولية.

وبدأت بعثة الناتو مهامها في أفغانستان قبل 17 عامًا بالتزامن مع الغزو الأميركي الذي أطاح بطالبان عقب هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001.

وأنهت الولايات المتحدة والناتو رسميا مهمتهما القتالية في 2014، ولكنهما ما زالا يواصلان مساعدة القوات الأفغانية، وتدريبها، وتقديم المشورة لها، بحسب "أسوشييتد برس".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018