ميركل: لا يمكننا أن ندير ظهورنا لهجوم كيماوي في سورية

ميركل: لا يمكننا أن ندير ظهورنا لهجوم كيماوي في سورية
(أ ب)

صرّحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، اليوم الأربعاء، بأن ألمانيا لا يمكنها أن تدير ظهرها لدى حدوث هجوم كيماوي في سورية.

وتأتي كلمة ميركل بعد يومين من تصريح الحكومة الألمانية بأنها تجري محادثات مع حلفائها بشأن نشر عسكري محتمل في سورية.

وقالت ميركل أيضا إنه لا يمكن أن يكون رد ألمانيا على مثل هذه الهجمات هو مجرد الرفض الشفهي، وأضافت أمام مجلس النواب الألماني "لا يمكن أن يكون الموقف الألماني هو مجرد قول ’لا‘، بصرف النظر عما يحدث في العالم".

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية إنّ بلاده تجري محادثات مع حلفائها بخصوص انتشار عسكري محتمل في سورية، إذا ما استخدمت قوات النظام أسلحة كيميائية في إدلب، آخر معاقل المعارضة، مشيرا، في الوقت ذاته، إلى أنّ انتشار قوات ألمانية "مسألة افتراضية جدًا".

وأضاف المتحدث شتيفن زايبرت، في مؤتمر صحافي اعتيادي، بحسب ما أوردت وكالة "رويترز"، أنه "نجري محادثات مع شركائنا الأميركيين والأوروبيين حول هذا الوضع. لم يطرأ موقف يستلزم اتخاذ قرار".

وأكد زايبرت الالتزام بمبدأ مشاركة البرلمان الألماني في أي قرار من هذا النوع في أي حالة.

إلى ذلك، قالت صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار، أمس الإثنين، وفقًا لمعلومات وتقارير، إنّ وزارة الدفاع تدرس إمكانية المشاركة في انتقام عسكري محتمل ضد قوات النظام في حال وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية والغازات السامة في محافظة إدلب، شمال سورية.

ويرفض الحزب "الاشتراكي الديمقراطي"، الشريك في الائتلاف الحاكم، قرار المشاركة في عمل عسكري في سورية، إذ قالت زعيمة الحزب أندريا نالس، في بيان، إنّ "الحزب لن يوافق في الحكومة أو البرلمان على مشاركة ألمانيا في الحرب السورية".

وتسود مخاوف بشأن مصير محافظة إدلب، المحاذية لتركيا، التي تشكّل آخر معقل للفصائل السورية المعارضة، إذ يخشى أن ينفّذ فيها النظام وحلفاؤه عملية عسكرية شبيهة بالتي خاضها ضد درعا وجنوب سورية.

وأعربت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، في بيان مشترك، قبل أسبوعين، عن "قلقها الكبير" إزاء هجوم عسكري على إدلب، والعواقب الإنسانية التي ستنجم عنه، واحتمال استخدام آخر وغير قانوني للأسلحة الكيميائية.

وحذّرت الأمم المتحدة من أنّ محافظة إدلب التي تضم ثلاثة ملايين شخص معظمهم نازحون من المحافظات الأخرى، قد تشهد "أسوأ سيناريو" منذ اندلاع الأزمة بسورية.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018