هيلي في عرض منفرد: تتجاهل القضية الفلسطينية وتهاجم إيران

هيلي في عرض منفرد: تتجاهل القضية الفلسطينية وتهاجم إيران
(أ ب)

في تجاهل سافر للقضية الفلسطينية والإجراءات الأميركية العقابية بحق الفلسطينيين في محاولة للضغط على القيادة للرضوخ للشروط الأميركية في ما يتعلق بـ"صفقة" تسوية أميركية للصراع العربي الإسرائيلي، اكتفت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي، في إفادتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي المخصصة لمناقشة الشأن الفلسطينية، بمهاجمة إيران ودورها بالشرق الأوسط.

جاء ذلك في جلسة المجلس الدولي الدورية التي انعقدت مساء أمس الخميس، لمناقشة الحالة في الشرق الأوسط، مع التركيز على القضية الفلسطينية.

وفي بداية إفادتها لأعضاء المجلس أقرت هيلي بأن ملف "الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من الملفات الخطيرة التي تستحق اهتمام أعضاء مجلس الأمن".

لكنها استدركت قائلة: "وإذا كان هناك دولة واحدة تستحق الحديث عنها، فهي بالتأكيد ليست إسرائيل... هذه الدولة هي إيران".

وشنت السفيرة الأميركية، التي تتولي بلادها الرئاسة الدورية لأعمال المجلس لشهر أيلول/ سبتمبر الجاري، هجومًا على السياسات الإيرانية في الشرق الأوسط.

وقالت بهذا الخصوص: "طهران تسعى إلى زعزعة استقرار دول المنطقة، وتقوم بدعم الحكام الذين يقتلون شعوبهم بالمواد الكيمائية (في إشارة إلى نظام بشار الأسد في سورية)".

وأردفت قائلة: "لقد داست طهران على جيرانها في المنطقة (...) في لبنان وسورية واليمن، كما أن قادة إيران يتلاعبون بالشعارات الدينية".

وقالت السفيرة الأميركية إن "إيران أنشأت منطقة خاصة لها في العراق لتمويل وتدريب وكلاء وميليشيا تابعة لها، وهي تحرص على إضعاف العراق حتى تتمكن من مواصلة أنشطتها".

وبعد أن أنهت المندوبة الأميركية إفادتها، أبلغت الدول الأعضاء بالمجلس، بعدم وجود كلمات أخرى ورفعت جلسة الاجتماع.

الدول الأوروبية ترفض الإجراءات غير القانونية في الخان الأحمر وتدين الاستيطان

هذا وأعربت الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، عن رفضها للإجراءات غير القانونية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في قرية الخان الأحمر، شرق مدينة القدس المحتلة، وأدانت استمرار بناء المستوطنات في أراضي الضفة الغربية.

وجدد السفير الهولندي كارل فان أوستروم، خلال الجلسة الخاصة بفلسطين في مجلس الأمن، الموقف الأوروبي من المستوطنات الإسرائيلية. وقال: "لطالما، أكدنا، نحن المجموعة الأوروبية، دائما موقفنا إزاء سياسة المستوطنات الإسرائيلية، فهي غير قانونية بموجب القانون الدولي، كما جاء في قرار مجلس الأمن 2334 لعام 2016، وأن أي خطوة تتخذ في هذا الصدد، بما في ذلك هدم أي تجمع فلسطيني ونقل محتمل للسكان تعد أيضا غير قانونية. يتواجد تجمع الخان الأحمر في منطقة حساسة من المنطقة (ج) ذات أهمية إستراتيجية لحفظ سلامة الدولة الفلسطينية في المستقبل".

ومحاطا بسفراء فرنسا وبولندا والسويد والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى العضوين الأوروبيين للمجلس للعامين المقبلين ألمانيا وبلجيكا، قال: "وكانت المحكمة الإسرائيلية العليا قد رفضت في الـ5 من أيلول/ سبتمبر، التماس سكان الخان الأحمر الفلسطينيين وسمحت للسلطات الإسرائيلية بالمضي قدما في هدم التجمع في غضون سبعة أيام، ويمكن أن تشرع في أي لحظة الآن في عملية الهدم، بما في ذلك المدارس، وطرد السكان من منازلهم، ومن بينهم العديد من الأطفال".

وأضاف أن "تبعات هدم هذا التجمع وترحيل سكانه، بما في ذلك الأطفال، سيكون أمرا خطيرا جدا، وسيهدد بشدة جدوى حل الدولتين ويقوض فرص السلام".

وتابع أنه "لذلك ندعو السلطات الإسرائيلية إلى إعادة النظر في قرارهم بهدم الخان الأحمر. إننا أعضاء المجموعة الأوروبية في مجلس الأمن لن نكف عن السعي إلى التفاوض للتوصل إلى حل الدولتين، القدس عاصمة كل منهما".

وشدد السفير الهولندي على الحاجة إلى بذل جهود على الأرض لدعم وجود دولة فلسطينية قابلة للحياة، ويشمل ذلك دعم العمل الحيوي الذي تقوم به وكالة "أونروا".

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص