السلطة الفلسطينية تشتكي واشنطن أمام "العدل الدولية"

السلطة الفلسطينية تشتكي واشنطن أمام "العدل الدولية"
نتنياهو وفريدمان خلال تدشين سفارة واشنطن بالقدس (أ.ب)

قدمت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية، شكوى الولايات المتحدة الأميركية أمام محكمة العدل الدولية بسبب نقل سفارتها إلى القدس المحتلة وانتهاكها القانون الدولي، بحسب ما أعلن وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم السبت.

وقال المالكي في بيان صدر عن وزارة الخارجية بالسلطة الفلسطينية إن "الدبلوماسية الفلسطينية استندت في قضيتها إلى عضوية دولة فلسطين في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية للعام 1961"، وقبول الاختصاص الإلزامي لمحكمة العدل الدولية لتسوية النزاعات المتعلقة بالقضايا ذات الصلة بالاتفاقية".

وتلتمس الدعوى بحسب المالكي، "من محكمة العدل الدولية الإعلان أن نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة يشكل انتهاكا لاتفاقية فيينا"، وأن "تأمر الولايات المتحدة بسحب بعثتها الدبلوماسية من المدينة المقدسة والامتثال لالتزاماتها الدولية وفقا لاتفاقية فيينا".

وقال المالكي في البيان إن الخطوة الفلسطينية تهدف إلى "الحفاظ على طابع مدينة القدس المقدسة بأبعادها الروحية والدينية والثقافية الفريدة".

وهي المرة الأولى التي يلجأ فيها الفلسطينيون إلى محكمة العدل الدولية، كما ذكر مسؤول في منظمة التحرير الفلسطينية.

وقد سمح انضمام فلسطين بصفة مراقب إلى الامم المتحدة في 2012، لهم باللجوء مباشرة إلى محكمة العدل الدولية.

وسبق للفلسطينيين أن تقدموا في السابق بشكاوى عدة ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية.

في العام 2004، اعتبرت محكمة العدل الدولية في رأي قانوني بعد استشارة من الجمعية العامة للأمم المتحدة، أن الجدار الذي تبنيه ات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة مخالف للقانون الدولي، ودعت إسرائيل إلى إزالته ودفع تعويضات للفلسطينيين.

وأعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في السادس من كانون الأول/ديسمبر 2017، اعتراف الولايات المتحدة رسميا بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقراره نقل السفارة الأميركية إليها من تل أبيب، وهو ما تم في 14 أيار/مايو الماضي.

وترافق افتتاح السفارة الأميركية مع تظاهرات حاشدة ومواجهات عند السياج الأمني مع قطاع غزة قتل خلالها أكثر من 193 فلسطينيا وأصيب نحو 20 ألفا برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويعتبر الفلسطينيون القرار الأميركي إنكارا لحقهم في السيادة على القدس الشرقية، وأعلنوا تجميد علاقاتهم مع الإدارة الأميركية، معتبرين أن واشنطن "منحازة" وليس بإمكانها بعد اليوم القيام بدور الوسيط بينهم وبين الإسرائيليين.