الملاحة في بحر الصين تشعل توترا بين بكين وواشنطن

الملاحة في بحر الصين تشعل توترا بين بكين وواشنطن
مدمرة أميركية تبحر ببحر الصين (أ.ب)

عادت حرية الملاحة في بحر الصين لواجهة السجال بين بكين وواشنطن، في الوقت الذي أرسلت الولايات المتحدة سفنا حربية إلى هذه المياه المتنازع عليها بين الصين وفيتنام والفيليبين، لتأكيد موقفها القائل بحرية الملاحة في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة بكين.

وعبرت الصين، اليوم الثلاثاء، عن غضبها بعدما أبحرت مدمرة تابعة للبحرية الأميركية قرب جزر تزعم بكين السيادة عليها في بحر الصين، وقالت إنها تعارض بحزم عملية "حرية الملاحة" الأميركية ووصفتها بأنها تهديد لسيادتها.

في المقابل، أعلنت البحرية الأميركية أن سفينة حربية صينية اقتربت لمسافة "خطرة" من مدمرة أميركية في المياه المتنازع عليها، في مناورة "عدائية" اضطرت المدمرة الأميركية لتغيير مسارها.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "المدمرة ديكاتور أبحرت على بعد 12 ميلا بحريا من جزيرتي جافن وجونسون في منطقة جزر سبراتلي".

كانت تلك أحدث محاولة للتصدي لما تصفها واشنطن بمساعي بكين لتقييد حرية الملاحة في المياه الاستراتيجية التي تنشط فيها أساطيل الصين واليابان ودول أخرى بجنوب شرق آسيا.

وقالت وزارة الدفاع الصينية إنها "أرسلت سفينة لتحذير السفينة الأميركية لمغادرة المنطقة". وأضافت الوزارة: "يرسل الجانب الأميركي بشكل متكرر سفنا عسكرية دون إذن إلى مياه قريبة من جزر بحر الصين الجنوبي، وهو ما يهدد على نحو خطير سيادة وأمن الصين، ويقوض العلاقات العسكرية الصينية الأميركية ويضر بشكل خطير بالسلم والاستقرار في المنطقة.

وذكرت وزارة الخارجية الصينية في بيان منفصل أنها تحث الولايات المتحدة بقوة على التوقف عن مثل تلك الأفعال "الاستفزازية" و"تصحيح أخطائها على الفور".

من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي، جيم ماتيس، إنه لا يتوقع أن تتدهور العلاقات بين الولايات المتحدة والصين وذلك بعد يوم من إلغاء زيارته للصين.

وذكرت رويترز أن الصين ألغت اجتماعا أمنيا مع ماتيس كان مقررا عقده في تشرين الأول/أكتوبر الجاري. وقال مسؤول أميركي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته إن ماتيس لن يذهب إلى الصين.

والزيارة كانت ستكون الثانية لماتيس للصين كوزير للدفاع، بعد زيارة سابقة في حزيران/يونيو الماضي، التقى خلالها الرئيس الصيني، شي جينبينغ، ومسؤولين أخرين.

وتخوض بكين وواشنطن حربا تجارية تبادل الجانبان فيها فرض رسوم كبيرة على الواردات من الآخر.

وأغضبت الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بكين، كذلك موافقته على بيع أسلحة بقيمة 1,3 مليار دولار لتايوان.