هولندا تتهم روسيا بمحاولة اختراق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية

هولندا تتهم روسيا بمحاولة اختراق منظمة حظر الأسلحة الكيماوية
وزيرة الدفاع الهولندية مع نظيرها الأميركي (أ.ب)

اتهمت وزارة الدفاع الهولندية، اليوم الخميس، روسيا بارتكاب جرائم إلكترونية بشن هجمات في محاولة من موسكو لاختراق حواسيب منظمة مراقبة على الأسلحة الكيماوية التابعة للأمم المتحدة، وأعلنت عن أربعة دبلوماسيين روس، بعد إحباطها الهجوم.

وكشف النقاب عن هذه الاتهامات، على لسان وزيرة الدفاع الهولندية، أنك بيليفيلد، خلال مؤتمر صحافي عقدته في لاهاي، حيث قالت الوزيرة الهولندية إن "محاولات القرصنة الإلكترونية التي شنتها الاستخبارات الروسية على منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي قالت إنها وقعت في أبريل/ نيسان، تصدت لها السلطات. وطرد أربعة مسؤولين استخباراتيين روس على الفور من هولندا".

وتأتي الاتهامات الهولندية فيما اتهم مسؤولون بريطانيون الاستخبارات العسكرية في روسيا بتنفيذ نشاطات "متزايدة العداء" في أنحاء العالم وبمحاولة التغطية على مشاركتها في أحداث مثل تسميم بغاز أعصاب في بريطانيا في مارس/ آذار الماضي، وإسقاط رحلة الطائرة "إم إتش 17". ونفت روسيا باستمرار أي تورط لها.

وقال مسؤولون في الاستخبارات الهولندية، إن عملية القرصنة كانت بتدبير من جهاز الاستخبارات العسكرية الخارجية في روسيا "جي آر يو"، وكان يستهدف مقر المنظمة في لاهاي، ومختبرا تابعا لها في سويسرا.

وأضاف المسؤولون في هولندا أن الكشف عن المخطط الروسي تمّ بالتعاون مع السلطات البريطانية والأميركية.

وبحسب المعلومات، فإن الدبلوماسيين الأربعة الروس الذين تمّ طردهم يحملون جوازات دبلوماسية، ويضمون خبيراً في المعلوماتية، وعملاء دعم.

وخلال المؤتمر، دعت وزيرة الدفاع الهولندية موسكو للكف عن أنشطتها الإلكترونية التي تهدف إلى "تقويض النظم الديمقراطية الغربية". متحدثة كذلك عن محاولات قرصنة إلكترونية من روسيا للتحقيق في تحطم رحلة الطائرة "إم إتش 17"، قائلة: "نحن على علم باهتمام أجهزة الاستخبارات الروسية بهذا التحقيق واتخذنا الإجراءات المناسبة". وأضافت "مازلنا يقظين للغاية بشأن هذا".

وذكر سفير بريطانيا لدى هولندا، بيتر ويلسون، إن الاستخبارات الروسية الرئيسية لن يسمح لها بعد الآن بالتصرف بإفلات من العقوبة. وتتهم بريطانيا الاستخبارات العسكرية الروسية بشن الهجوم بغاز الأعصاب في مارس/ آذار الماضي، على الجاسوس الروسي السابق، سيرغي سكريبال، وابنته يوليا في مدينة سالزبوري الإنجليزية.

وقال إن إجراءات روسيا ضد منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية تأتي بسبب إجراء الوكالة تحليلا مستقلا لغاز الأعصاب الذي استخدم ضد سكريبال وابنته.

بدوره، وصف وزير الدفاع البريطاني، غافن ويليامسون، في وقت سابق سلسلة الهجمات الإلكترونية العالمية، التي اتهمت روسيا بالوقوف وراءها، "بالأفعال الطائشة من دولة منبوذة"، مضيفا أن المملكة المتحدة وحلفاءها في الناتو سيكشفون عن مثل هذه الأنشطة في المستقبل.

وقال ويليامسون للصحافيين في بروكسل خلال محادثات مع نظيره الأمريكي جيم ماتيس ونظرائه في حلف الناتو: "روسيا تتصرف بطريقة عشوائية ومتهورة، وفيما يتعلق بهذه الهجمات الإلكترونية، فإننا سنفضحهم".

تأتي تصريحاته بعد أن قال مسؤولون بريطانيون وأستراليون إن مديرية المخابرات الرئيسية الروسية تقف وراء موجة من جرائم الإنترنت العالمية.

وذكر المركز الوطني البريطاني للأمن الإلكتروني، إن أربع هجمات إلكترونية جديدة مرتبطة بمديرية المخابرات الروسية، بالإضافة لهجمات إلكترونية سابقة.

إلى ذلك، تعهد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرج، بتقوية دفاعات الحلف في مواجهة هجمات على شبكات كمبيوتر قالت بريطانيا إن المخابرات العسكرية الروسية دبرتها ودعا روسيا لوقف سلوكها "المتهور".

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، في بيان: "يجب على روسيا أن توقف نمط سلوكها المتهور بما في ذلك استخدام القوة ضد جيرانها ومحاولة التدخل في عمليات الانتخابات وحملات التضليل واسعة الانتشار".

وأضاف ستولتنبرج، في الوقت الذي يجتمع فيه وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي لبحث قدرات جديدة على شن هجمات على الإنترنت: "الحلف سيواصل تعزيز دفاعاته وقدراته على الردع من أجل التعامل مع تهديدات مختلطة تشمل هجمات على الإنترنت".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية