قضية خاشقجي: مطالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية وفتح تحقيق

قضية خاشقجي: مطالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية وفتح تحقيق
عن "الأناضول"

على خلفية واقعة اختفاء الكاتب والصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول، طالب سيناتور أميركي بوقف بيع الأسلحة الأميركة للسعودية، كما اعتبر سناتور آخر أن ثبوت مقتله تجاوز للخطوط الطبيعية.

وجاء أن الستاتور الأميركي، راند بول، طالب بوقف مبيعات الأسلحة للسعودية في حال كانت مسؤولة عن اختفاء خاشقجي.

وقال بول خلال مشاركته ببرنامج إذاعي: "علينا وقف بيع الأسلحة لهم، إذا كانوا مسؤولين عن ذلك، أو حتى إن وجدت إشارات بأن مقتل الصحفي يعتبر أمرا هاما بالنسبة لهم".

وبنفس السياق، اعتبر السيناتور ليندسي غراهام ثبوت مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، أنه يتجاوز الخطوط التي تبدو طبيعية في نظر المجتمع الدولي.

وتطرق غراهام في تصريح صحفي، إلى قضية خاشقجي المختفي بعد دخوله قنصلية بلاده بإسطنبول، وأكد غراهام أنه لم يكن أبدًا منزعجًا بهذا الشكل.

وكان قد اختفى الصحفي السعودي بعد دخوله قنصلية بلاده في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

يذكر أن خطيبة خاشقجي، خديجة جنكيز، قالت في تصريح للصحفيين، إنها رافقته إلى أمام مبنى القنصلية السعودية بإسطنبول، وأن الأخير دخل المبنى ولم يخرج منه، فيما نفت القنصلية ذلك، وقالت إنّ خاشقجي زارها، لكنه غادرها بعد ذلك.

وكانت الخارجية التركية استدعت لأول مرة سفير الرياض لدى أنقرة، الأربعاء الماضي، أي بعد يوم من اختفاء خاشقجي، قبل أن تستدعيه للمرة الثانية، الأحد الماضي، للسبب ذاته.

كما طالب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، مسؤولي القنصلية السعودية بإثبات خروج خاشقجي منها، بتقديم تسجيلات مصورة.

والسبت الماضي، أعلنت نيابة إسطنبول فتح تحقيق حول اختفاء خاشقجي.

مطالبة ترامب بفتح تحقيق قد يشمل أرفع المسؤولين السعوديين

وعلى صلة، وقع 22 من سيناتورات مجلس الشيوخ الأميركي، يوم الأربعاء، على رسالة موجهة إلى الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، يطالبون فيها بتفعيل تحقيق بشأن فرض عقوبات تتصل بحقوق الإنسان في قضية خاشقجي، قد تشمل أرفع المسؤولين في السعودية.

وقال السيناتورات الموقعون إنهم اعتمدوا على بند في قانون ماجنتسكي للمساءلة العالمية بشأن حقوق الإنسان الذي يلزم الرئيس بتحديد ما إذا كان شخص أجنبي مسؤولا عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وكتبوا لترامب "نتوقّع عند اتخاذك القرار أن تضع في الاعتبار أي معلومات ذات صلة، بما في ذلك ما يتعلّق بأرفع مسؤولين في الحكومة السعودية".

ومن الممكن أن يؤدي طلب أعضاء مجلس الشيوخ فتح تحقيق في اختفاء خاشقجي إلى فرض عقوبات.

وأُرسل خطاب بهذا الطلب إلى ترامب، من قِبل كل من رئيس لجنة العلاقات الخارجية، السيناتور الجمهوري عن ولاية تنيسي، بوب كوركر، وعضوي اللجنة المخضرمين، السيناتور الديمقراطي عن ولاية، نيو جيرسي، بوب ميننديز، والسيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، ليندسي غراهام، ونائب رئيس لجنة المخصصات المالية في الشيوخ، السيناتور عن ولاية فيرمونت، باتريك ليهي.

ووقّع على الخطاب كافة أعضاء لجنة العلاقات الخارجية، باستثناء السيناتور الجمهوري عن ولاية كنتاكي، راند باول.

يذكر أن الرئيس السابق، باراك أوباما، كان قد اعتمد هذا القانون في كانون الأول/ديسمبر من عام 2016، وكان الهدف منه أنه يوسع نطاق تشريع من عام 2012 تم بمقتضاه تجميد أصول مسؤولين روس، ومنعهم من السفر إلى الولايات المتحدة بسبب صلتهم بوفاة روسي يدعى سيرجي ماغنتسكي، في السجن عام 2009، بعد الكشف عن أعمال غير قانونية.

وكان ترامب قد صرح، الأربعاء، أنه تحدّث مع مسؤولين على أعلى المستويات في السعودية بخصوص اختفاء خاشقجي، لافتاً إلى أنه يريد أن تصل الولايات المتحدة إلى حقيقة ما حدث.

وقال ترامب في تصريحات للصحافيين: "هذا وضع سيئ"، مضيفاً أنه يودّ أن يدعو خطيبة خاشقجي إلى البيت الأبيض.

وذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض، ساره ساندرز، أيضا أن اثنين من مسؤوليه ووزير الخارجية، مايك بومبيو، تحدثوا مع بن سلمان لطلب معلومات عن خاشقجي.

وقالت ساندرز في بيان، إن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، جون بولتون، والمساعد بالبيت الأبيض، جاريد كوشنر، صهر ترامب، تحدثا مع الأمير محمد الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بالادينو، الأربعاء، إن الولايات المتحدة لم يكن لديها علم مسبق باختفاء خاشقجي.

وكانت الخارجية الأميركية، قد جددت، الثلاثاء، دعوتها للسعودية إلى إجراء تحقيق شامل وشفاف بشأن اختفاء خاشقجي.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018