أوغلو ينتقد السعودية وغوتيريش يدعو للمحاسبة بملف اختفاء خاشقجي

أوغلو ينتقد السعودية وغوتيريش يدعو للمحاسبة بملف اختفاء خاشقجي
القنصلية السعودية بإسطنبول مغلقة أمام تركيا (أ.ب)

وجه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم السبت، انتقادات شديدة اللهجة إلى السعودية واتهمها بعدم التعاون في التحقيقات التركية بشأن اختفاء الصحافي جمال خاشقجي، كما حثها على التعاون مع فريق التحقيق والسماح للمدعي العام التركي وفريقه بدخول قنصليتها في إسطنبول.

وقال وزير الخارجية التركي الذي كان يتحدث للصحافيين خلال زيارة للندن بعدما وصل وفد من السعودية إلى تركيا لإجراء تحقيق مشترك بشأن اختفاء خاشقجي في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري، "لم نر بعد تعاونا في هذا الموضوع ونريد أن نرى ذلك".

وليست هذه المرة الأولى التي تحث فيها السلطات التركية نظيرتها السعودية على السماح لها بتفتيش القنصلية، ولكن يبدو -وفقا لما يتردد من معلومات-أن الرياض ما زالت ترفض طلب أنقرة.

وبينما ترفض السعودية تفتيش قنصليتها -وفقا للرواية التركية-زار تركيا خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة ومستشار الملك سلمان بن عبد العزيز، قبل يومين، والتقى الرئيس رجب طيب إردوغان لبحث موضوع الصحافي المختفي.

وفي ذات السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ضرورة كشف ملابسات اختفاء خاشقجي ومحاسبة المسؤولين عن اختفائه.

جاء ذلك في مقابلة أجراها غوتيريش مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، معربا عن قلقه بشأن ازدياد حوادث مشابهة لحادثة اختفاء خاشقجي، قائلا: "على المجتمع الدولي ألا يسمح بوقوع مثل هذه الحوادث".

وشدد غوتيريش على "ضرورة كشف الحقيقة في قضية خاشقجي، وإيضاح ما الذي حدث للرأي العام، وإيجاد المسؤولين عن ذلك". كما أكد على ضرورة محاسبة ومساءلة المتورطين في مثل هذه الحوادث.

وفي معرض إجابته عن سؤال فيما إذا كان سيحضر اجتماع مؤتمر الاستثمار المزمع عقده في مدينة الرياض، أواخر الشهر الجاري، في حال ثبت تورط السعودية باختفاء خاشقجي قال غوتيريش: "علينا أن نحصل على إجابة واضحة لما حدث، والحكومات يجب أن تبدي ردود فعل وتستجيب للأمر بشكل مناسب ووفق ما يقتضيه الأمر".

إلى ذلك، ذكرت صحيفة صباح التركية، اليوم السبت أن التحقيقات التركية بشأن مصير خاشقجي بعد دخوله القنصلية السعودية، توصلت إلى أن تسجيلات على ساعة أبل الخاصة به تشير على ما يبدو إلى أنه تعرض للتعذيب والقتل.

بيد أنه لم يتضح ما إذا كانت البيانات التي سجلتها ساعة خاشقجي قد نقلت إلى هاتف كانت تحمله خطيبته التي تنتظره خارج القنصلية، أو الكيفية التي تمكن بها المحققون من استعادة تلك البيانات من دون الحصول على الساعة بأنفسهم.

ويقول خبراء في مجال التكنولوجيا، إن من المستبعد بشدة أن تكون الساعة قد سجلت ما حدث داخل القنصلية وحملت البيانات على حساب تابع لخدمة الحوسبة السحابية في أبل (آي كلاود). وأضافوا أن معظم أنواع ساعات أبل تتطلب أن تكون الساعة على بعد يتراوح بين 9 و15 مترا من الآيفون المتصلة به حتى تحمل البيانات على خدمة أبل آي كلاود.

ويشير الخبراء إلى أن الأنواع الأحدث من ساعة أبل والتي يمكنها الاتصال بخدمة (آي كلاود) مباشرة ولاسلكيا، تتطلب إما اتصالا بشبكة إنترنت لاسلكي قريبة أو شكلا من أشكال الاتصال عبر الهاتف المحمول غير متوفر في تركيا.

وقال الخبراء، إن ساعات أبل لا تفتح بواسطة بصمة الأصابع على النحو الذي ذكره تقرير صحيفة صباح من أن عملاء سعوديين استخدموا بصمة خاشقجي لفتح الجهاز. وأضاف الخبراء أن الساعة ليست مزودة بإمكانية للتسجيل تلقائيا.