عشرات القتلى والجرحى بتفجير مقرات انتخابية بأفغانستان

عشرات القتلى والجرحى بتفجير مقرات انتخابية بأفغانستان
طوابير قبالة المقرات الانتخابية بأفغانستان (أ.ب)

قتل 36 شخصا على الأقل وأصيب العشرات بجروح متفاوتة، اليوم السبت، جراء تفجير مقرات انتخابية في العاصمة الأفغانية، كابول.

وتجري الانتخابات التشريعية في أفغانستان، وسط أجواء من الفوضى، مع العديد من الهجمات لطالبان خلفت أكثر من 36 قتيلا، علاوة على مشاكل لوجستية كبيرة في مكاتب الاقتراع.

وقال نائب وزير الداخلية الأفغاني، أختر محمد إبراهيمي، في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة كابول. وأضاف إبراهيمي، أن البلاد شهدت 139 هجوما مسلحا منذ انطلاق عملية الاقتراع بالانتخابات البرلمانية حتى موعد مؤتمره الصحفي. وأشار إلى أن الهجمات أسفرت عن مقتل 36 شخصا، بينهم 27 مدنيا، إضافة إلى إصابة 126 آخرين بجروح.

وأوضح مسؤولون أمنيون أن 13 شخصا على الأقل قتلوا، بينهم مدنيون وعناصر من الشرطة، في اعتداء انتحاري استهدف مكتب اقتراع في كابول.

وقال المتحدث باسم الشرطة في العاصمة بشير مجاهد إنه "تم رصد انتحاري قرب مكتب اقتراع في كابول قام بتفجير حزامه الناسف". في حين أعلن مصدر أمني لوكالة فرانس برس أن الانفجار أوقع 13 قتيلا على الأقل.

كما قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب 78 آخرون بجروح في العاصمة كابول لوحدها، إثر حوادث قرب مكاتب اقتراع، بحسب المتحدث المساعد باسم وزارة الصحة.

وقال مستشفى قندوز، إنه تلقى ثلاث جثث و39 جريحا. وهوجم مكتب اقتراع محلي من طالبان الذين قتلوا المشرف على المكتب وأحرقوا بطاقات التصويت، بحسب محمد رسول، وهو المسؤول الإقليمي عن اللجنة الانتخابية المستقلة التي تنظم الاقتراع.

وفي ولاية ناغرهر قتل شخصان وأبلغ عن تسعة انفجارات على الأقل، بحسب المتحدث المحلي عطاء الله خوغيان.

وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد، إنه "تم شن 318 هجوما ضد هذه الانتخابات الزائفة" أدت إلى قتل الكثير من الجنود، دون أن يشير إلى خسائر بين المدنيين.

وقتل أو جرح مئات الاشخاص في اعتداءات على صلة بالانتخابات في الأشهر الأخيرة. وقتل عشرة مرشحين على الأقل معظمهم في هجمات استهدفتهم.

في المقابل وصفت نسبة المشاركة التي تدور بشأنها عدة نقاط استفهام، بأنها "مهمة في الاوساط الحضرية"، بحسب المنظمة من أجل شفافية الانتخابات في أفغانستان، غير الحكومية.

قبل ذلك، أراد الرئيس الافغاني أشرف غني، أن يكون من خلال تصويته فور افتتاح مكاتب الاقتراع في مدرسة بكابول، قدوة لمواطنيه الذين دعاهم إلى "الخروج والتصويت".

وفي ما يشبه تفاعلا مع دعوته تشكلت طوابير طويلة في العاصمة ومدن أخرى، لكن طول الطوابير يفسر أيضا بالعديد من حالات الخلل.

ولم تفتح بعض المكاتب أبوابها بسبب غياب قضاة أو لوائح انتخابية أو خلل في آلات المسح البيومتري التي وصلت في آخر لحظة وتستخدم للمرة الأولى.

وتقدمت اللجنة الانتخابية المستقلة التي تنظم الاقتراع باعتذارها ومددت فتح مكاتب الاقتراع حتى ساعات المساء، وأعلنت أن 360 مكتبا ستفتح أبوابها، يوم الأحد، الذي أعلن يوم عطلة.

وتم فتح خمسة آلاف مكتب تصويت في مناطق البلاد الخاضعة لسيطرة الحكومة. ولأسباب أمنية لم يتم فتح الفي مكتب في المناطق التي تسيطر عليها طالبان.

وتم نشر نحو 54 ألف عنصر أمن لضمان حماية الناخبين المسجلين وعددهم 8,9 ملايين.

ويتنافس في الانتخابات أكثر من 2500 مرشح على 249 مقعدا في مجلس النواب.

ويعتبر هذا الاقتراع اختبارا كبيرا للانتخابات الرئاسية في 2019 ومرحلة مهمة قبل اجتماع الأمم المتحدة في تشرين الثاني/نوفمبر بجنيف، حيث يتعين على أفغانستان أن تثبت أنها أحرزت تقدما في العملية الديمقراطية.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص