"رايتس ووتش": الرئيس الإثيوبي يمشي على خطى سابقه

"رايتس ووتش": الرئيس الإثيوبي يمشي على خطى سابقه
(فيسبوك)

نادت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الزعيم الإثيوبي الإصلاحي الجديد، آبي أحمد علي، بأن يتوقف عن استخدام سياسات قمعية كانت تستخدمها القيادة السابقة، في أبرز انتقادات لعلي منذ توليه منصبه في نيسان/ أبريل الماضي.

وألقت المنظمة اليوم السبت، الضوء على اعتقال مئات الشباب في العاصمة أديس أبابا مؤخرا، بعد تظاهرهم احتجاجا على مقتل عدد من أبناء الأقليات العرقية في العاصمة.

وأطلقت إثيوبيا يوم الثلاثاء الماضي، سراح 1100 شاب من معسكر للجيش، بعد اعتقالهم لنحو شهر، إذ ذكر مفوض الشرطة الفيدرالية إنهم تعرضوا "لغسيل دماغ". بينما لا يزال عدة مئات آخرين محتجزين بالمعسكر بسبب ترددهم على مقاهي الشيشة والأكواخ التي يجري فيها تخزين القات.

وذكرت هيومان رايتس ووتش إن استخدام المعسكرات "يشير إلى عودة مقلقة إلى الفترة التي لجأت فيها قوات الأمن في كثير من الأحيان للقيام باعتقالات تعسفية"، وهو ما يعرّض إصلاحات علي السياسية للخطر.

وأصدرت منظمة العفو الدولية بيانا في وقت سابق من هذا الأسبوع، انتقدت فيه اعتقال ناشط حقوقي بالإضافة للباحث فيسحا تيكلي، قائلة "ينبغي على الشرطة الإثيوبية أن تعمل على أمن وتأمين بيئة الدفاع عن حقوق الإنسان التي يمكن من خلالها الدفاع عن حقوق الإنسان خشية العقاب".

وأثار اعتقال مئات الشباب انتقادات حادة لرئيس الوزراء الجديد بين الإثيوبيين للمرة الأولى، ووصفته بعض على وسائل الإعلام المحلية بأنه "قائد جديد في الملابس القديمة".

لم تصدر الحكومة ردا على هذه الانتقادات.

ويذكر أن علي وصل إلى السلطة بعد أكثر من عامين من الاحتجاجات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد، للمطالبة بتوسيع نطاق الحريات في ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.

ومنذ توليه السلطة، أعلن رئيس الوزراء الجديد عن سلسلة من الإصلاحات الإيجابية، بما في ذلك الإفراج عن آلاف السجناء السياسيين، وإزالة المنظمات من قوائم الإرهاب، وبدء عملية إعادة كتابة القوانين القمعية مرة واحدة.

وتواجه حكومته حاليا تحدي الموازنة بين الحريات الجديدة والسيطرة على التوترات العنيفة بين عشرات المجموعات العرقية في البلاد.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية