"الإبادة الجماعية مستمرة بحق الروهينغا"

"الإبادة الجماعية مستمرة بحق الروهينغا"
(أ ب)

أعلن رئيس لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، مرزوقي داروسمان، اليوم الأربعاء، أن الروهينغا في إقليم راخين (أراكان) لا يزالون يتعرضون لجرائم الإبادة الجماعية علي أيدي قوات ميانمار. وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك، في المقر الدائم للمنظمة الدولية في نيويورك، مع المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار، يانغي لي.

وقال داروسمان إن "الوضع الحالي في راخين لم يتغير... جرائم الإبادة الجماعية لا تزال تقع بحق الروهينغا حتى يومنا هذا... والقيود المفروضة عليهم من جانب سلطات ميانمار ترقي إلى حد جرائم التطهير العرقي".

ومنذ آب/ أغسطس 2017، فر نحو 826 ألفا من أقلية الروهينغا المسلمة إلى الجارة بنغلاديش، هربا من هجمات التطهير العرقي التي يشنها جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، وفق الأمم المتحدة.

كما وجهت المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في ميانمار نداء إلى اللاجئين الروهينغا في مخيمات منطقة كوكس بازار في بنغلاديش.

وقالت يانغي لي، خلال المؤتمر الصحافي: أحثهم علي عدم العودة (إلى راخين) حاليا... هذه العودة غير ممكنة في الوقت الحالي"، وأضافت أن "مستشارة الدولة في ميانمار، أون سان سو تشي، في حالة إنكار تام لما حدث لهم (الروهينغا)".

وتابعت أنه "منذ آب/ أغسطس 2017 لم يحدث أي تغيير في راخين... الموقف هناك شبيه بأنظمة التمييز العنصري"، وأوضحت أن "الناس محرومون من حرية الحركة والتنقل، ومفروض عليهم العيش في مجتمعات منفصلة عن بقية العرقيات الأخري في الإقليم".

وأسفرت الهجمات في ميانمار عن مقتل الآلاف من الروهينغا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة.

وأعربت يانغي لي عن أملها في إحالة الجرائم المرتكبة بحق الروهينغا الي المحكمة الجنائية الدولية. وقالت "إنني هنا أدعو أيضا الدول الأعضاء المنضمين إلى معاهدة روما (المنظمة للمحكمة الجنائية الدولية) إلى التقدم بطلب لإحالة الوضع في ميانمار إلي المحكمة".

من جانبه، اتهم داروسمان سلطات ميانمار بـ"وضع العراقيل والسعي إلي حماية المتورطين في جرائم الإبادة الجماعية بحق الروهينغا"، وأردف قائلا "لا أعتقد أنه يمكن أن نتوقع تطبيق مبدأ المحاسبة من السلطات في ميانمار، ومالم يتم إعمال مبدأ المحاسبة، فإن جرائم التطهير العرقي والإبادة ستتواصل".

وتابع أن الروهنغيا المتواجدين حاليا في راخين "لا يزالون يتعرضون لتلك الجرائم حتي يومنا هذا وتدفق الروهينغا هربا من راخين مازال مستمرا حتي اللحظة".

وردا على سؤال بشأن اعتراض 4 دول أعضاء بمجلس الأمن (روسيا والصين وبوليفيا وغينيا الاستوائية) علي تقديمه إحاطة مزمعة، في وقت لاحق اليوم، إلي مجلس الأمن، قال: "لو حدثت تلك الإحاطة فسوف تكون فعلًا سابقة لإنجازات مجلس الأمن".

كما أعرب عن أمله في أن يحيل المجلس الوضع في ميانمار إلي المحكمة الجنائية الدولية. وساد الانقسام بين أعضاء مجلس الأمن الدولي، بشأن جلسة طارئة من المقرر عقدها في وقت لاحق اليوم، حول أوضاع الروهينغا.

ودعت 9 دول أعضاء بالمجلس لعقد الجلسة، فيما عارضت ذلك 4 دول أخرى، ولم يتضح على الفور موقف الدولتين المتبقيتين من إجمالي أعضاء المجلس البالغة 15 دولة.