قضية خاشقجي: الإدارة الأميركية تدرس خيارات التعامل مع السعودية

قضية خاشقجي: الإدارة الأميركية تدرس خيارات التعامل مع السعودية
القنصلية السعودية في إسطنبول (أب)

تدرس الإدارة الأميركية مجموعة من الخيارات للتعامل مع السعودية، وذلك في أعقاب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في مبنى القنصلية السعودية في إسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم البيت الأبيض، ساره ساندرز، في مؤتمر صحفي، اليوم الإثنين، نقلته قناة "الحرة" الأميركية.

وقالت ساندرز إن الرئيس، دونالد ترامب، سيعلن قراره فيما يتعلق بالسعودية في موعد لاحق، لم تحدده ولم تورد أية تفاصيل أخرى.

يذكر في هذا السياق، أن مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جينا هاسبل، كانت قد أطلعت ترامب، يوم الجمعة الماضي، على القرائن التي توصلت إليها، واللقاءات التي عقدتها في تركيا، الثلاثاء الماضي، حول قضية خاشقجي.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلن ترامب أنه يدرس فرض عقوبات على السعودية في إطار قضية مقتل خاشقجي، مشددا في الوقت نفسه على أهمية العلاقات معها بالنسبة لبلاده.

وفي هذا الشأن، أشار وزير الدفاع الأميركي، جيمس ماتيس، خلال كلمة له في منتدى "حوار المنامة" بالبحرين، السبت الماضي، إلى وجود خطة لدى وزارة الخارجية الأميركية من شأنها "اتخاذ مزيد من الإجراءات ردا على واقعة القتل".

وكانت الخارجية الأميركية قد ألغت تأشيرات عدد من السعوديين، لتورطهم في مقتل الصحفي.

يذكر أن الرياض كانت قد أقرت، بعد صمت دام 18 يوما، بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها، إثر ما زعمت أنه "شجار"، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.

وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن "فريقا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".

وأفاد ترامب بوجود "الكثير من الخداع والأكاذيب" من طرف السعوديين في قضية خاشقجي، تعليقا على تعدد الروايات التي تصدر من السعودية حول الواقعة.

وكشف الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، الثلاثاء الماضي، أن أنقرة تمتلك "أدلة قوية" على أن جريمة خاشقجي هي "عملية مدبر لها وليست صدفة".

وشدد أردوغان على أن إلقاء التهمة على عناصر أمنية، "لا يقنعنا نحن، ولا الرأي العام العالمي".

وأعلنت النيابة العامة السعودية، الخميس الماضي، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تفيد بأن المشتبه بهم قتلوا خاشقجي "بنية مسبقة".

وتتواصل المطالبات التركية والدولية للسعودية بالكشف عن مكان جثة خاشقجي والجهة التي أمرت بتنفيذ الجريمة.