واشنطن تلوح بحقوق الإنسان ردا على إدانتها بسبب حصار كوبا

واشنطن تلوح بحقوق الإنسان ردا على إدانتها بسبب حصار كوبا
(أ ب)

تنوي الولايات المتحدة، اليوم الخميس، تسليط الضوء في الأمم المتحدة على سجل حقوق الإنسان في كوبا، وذلك في مواجهة الإدانات المستمرة لواشنطن بسبب الحصار الذي تفرضه على كوبا.

ومن المقرر أن تصوت الجمعية العامة على مشروع قرار قدمته كوبا، ويدعو إلى إنهاء الحصار الأميركي المفروض عليها، وهو إجراء مستمر منذ عام 1962.

يذكر أن مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، كانت قد قدمت ثمانية تعديلات تنتقد سجل كوبا في مجال حقوق الإنسان، بهدف مواجهة الدعوات لإنهاء الحصار عن طريق تسليط الضوء على مزاعم بحصول انتهاكات وقمع هناك.

وقالت بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة على تويتر "كل عام تتقدم كوبا بمشروع قرار يلقي بمسؤولية الفقر والقمع وغياب الحرية هناك على الولايات المتحدة".

وأضافت "غدا ستسمع الأمم المتحدة ما يجب علينا أن نقوله حول ذلك، وسيتعين على الدول التصويت بين كوبا أو الولايات المتحدة. من سيصوت معنا؟".

وتدعو واشنطن الدول لدعم الانتقادات حول سجل هافانا في مجال حقوق الانسان، في محاولة للحد من عزلتها في الأمم المتحدة نتيجة سياستها في كوبا.

وفي العام الماضي تبنت الجمعية العامة قرارا يدعو إلى إنهاء الحصار على كوبا بأغلبية 191 صوتا مقابل صوتي الولايات المتحدة وإسرائيل.

يذكر أنه في عام 2016 امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت لأول مرة، حيث سعى الرئيس السابق، باراك أوباما، إلى تحسين العلاقات مع هافانا، والتي ما لبثت أن تراجعت في ظل إدارة الرئيس الجديد، دونالد ترامب.

وخلال جلسة نقاش استمرت ساعات، يوم أمس الأربعاء، اعتلى سفراء الدول المنصة ليعلنوا معارضتهم للحصار الأميركي الذي فرض عام 1962.

وقال سفير جنوب أفريقيا، جيري ماثيوس ماتجيلا، أمام الجمعية إن التعديلات الأميركية "هي بوضوح محاولة للتستر على الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان التي تفرض في ظل الحصار ضد شعب كوبا".

واتهم سفير كوريا الشمالية، كيم سونغ، الولايات المتحدة بالسعي لتغيير النظام في كوبا، بينما وصف السفير الإيراني، غلام علي خوشرو، الحصار بأنه "أكثر العقوبات الأحادية ظلما والأطول أمدا المفروضة على بلد في تاريخنا المعاصر".

ويصادف موعد التصويت، اليوم الخميس، الذكرى السنوية الـ27 لقرار الجمعية العامة إنهاء الحصار على كوبا، وهو قرار ذو ثقل سياسي لكنه غير ملزم.

واتهم وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، الولايات المتحدة بالسعي لتشديد الحصار عبر استخدام انتهاكات حقوق الإنسان كذريعة.