النمسا: الاشتباه بتجسس ضابط لمصلحة روسيا منذ التسعينيات

النمسا: الاشتباه بتجسس ضابط لمصلحة روسيا منذ التسعينيات
سيباستيان كورتز (أ ب)

كشف مستشار النمسا سباستيان كورز، أن هناك شبهات في تجسس ضابط متقاعد من الجيش أعواما طويلة لمصلحة المخابرات الروسية، فيما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم، إن ادعاءات تجسس ضابط نمساوي متقاعد لمصلحة موسكو تعد "مفاجأة مزعجة".

جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير دفاعه ماريو كوناسيك، اليوم الجمعة، أوضح خلاله أن لديهم شبهات حول تجسس ضابط لمصلحة روسيا منذ التسعينيات وحتى عام 2018.

وذكر أن وزارة العدل فتحت تحقيقا حول الموضوع، وفي حال التأكد من واقعة التجسس فستتم معاقبة الضابط المتقاعد. وشدد كورز على أن التجسس الذي تقوم به روسيا غير مقبول، وينبغي إدانته.

كما لفت إلى أن وزيرة الخارجية النمساوية كارين كنايسل، استدعت القائم بالأعمال الروسي لدى فيينا إلى وزارة الخارجية، في ظل غياب السفير الروسي، وأبلغته بإلغاء زيارتها المزمعة إلى موسكو الشهر المقبل.

وأوضح المستشار النمساوي أن الاتحاد الأوروبي سيدرس الموضوع عقب كشف جميع ملابساته، ويتخذ خطوة في هذا الخصوص.

من جهته، ذكر وزير الدفاع كوناسيك أن الضابط المذكور تقاعد من الجيش قبل 5 أعوام، ويتم حاليا فحص وسائل الاتصال التي بحوزته مثل الحاسوب والهاتف، في إطار التحقيق.

وذكر أنه لن يخوض في مزيد من التفاصيل نظرا لاستمرار التحقيق، وأفاد أن المعلومات المؤكدة التي ستظهر في ضوء التحقيق سيتم الكشف عنها لاحقا خلال الأيام المقبلة.

روسيا: "مفاجأة مزعجة"

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم الجمعة، أنّ ادعاءات تجسس ضابط نمساوي متقاعد لمصلحة موسكو تعد "مفاجأة مزعجة"، وانتقد لافروف، في مؤتمر صحافي بالعاصمة الروسية موسكو، عدم تواصل النمسا مع روسيا بخصوص ادعاءات التجسس.

وقال "لقد تلقيت هذه الادعاءات على أنّها مفاجأة مزعجة، وتماشيًا مع تقاليد الاتصالات الدولية، فإنه يتوقع صدور تفسير من الطرف المقابل في مثل هذه التطورات؛ إلا أنّه في الآونة الأخيرة يلجأ شركاؤنا الغربيون بكل أسف إلى دبلوماسية الميكروفون من خلال إلقاء اللوم علينا أمام الرأي العام خلافًا للنهج الدبلوماسي التقليدي".

ووفق الرد بالمثل، أشار لافروف إلى أن وزارة الخارجية الروسية استدعت السفير النمساوي لدى موسكو، لتقييم الخطوات الواجب اتخاذها.

يذكر أن هولندا كانت قد أعلنت في الرابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أنها أحبطت محاولة قرصنة روسية كانت تستهدف منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي. وبحسب السلطات الهولندية التي طردت أربعة روس يشتبه في أنّهم جواسيس، فإنّ هؤلاء أوقفوا سيارة محملة بتجهيزات إلكترونية في مرأب فندق قريب من مقر منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، بهدف قرصنة أنظمتها المعلوماتية عن بعد.

ومحاولة القرصنة المفترضة هذه، جرت في نيسان/ أبريل، فيما كانت المنظمة تحقّق في تسميم العميل الروسي المزدوج السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا، والذي نسبته لندن إلى عناصر الاستخبارات العسكرية الروسية، وأدى إلى أزمة دبلوماسية حادة.