الاتحاد الأوروبي يرفض شمل مناهضة إسرائيل والصهيونية بمعاداة السامية

الاتحاد الأوروبي يرفض شمل مناهضة إسرائيل والصهيونية بمعاداة السامية
مظاهرة مناهضة لسياسة إسرائيل في مرسيليا، العام الماضي (أ.ف.ب.)

وافق المجلس الوزاري الأوروبي اليوم، الخميس، على إعلان حول محاربة ظاهرة معاداة السامية، يتضمن مقاربة أمنية مشتركة لتأمين مستوى حماية أفضل للمجتمعات والمؤسسات اليهودية في أوروبا. لكنه رفض صيغة طالب بإقرارها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، وتساوي بين معاداة السامية وبين توجيه الانتقادات لسياسة إسرائيل بحق الفلسطينيين أو للصهيونية.  

وذكرت وكالة "آكي" الايطالية أن المجلس أقرّ في إعلانه، الذي تم التوصل إليه بعد ضغوط ومبادرات قامت بها منظمات يهودية لدى المؤسسات الأوروبية، بأن المجتمعات اليهودية في بعض دول الاتحاد لا تزال تشعر بأنها معرضة بشكل خاص للهجمات الإرهابية، حيث "لا تزال ظاهرة الكراهية ومعاداة السامية واسعة الانتشار في أوروبا". ويشير التقرير إلى إحصائيات ودراسات أفادت بارتفاع معدلات الحوادث ذات الطابع العنصري والتي استهدفت يهوداً في أوروبا خلال السنوات القليلة الماضية.

ويقدم الإعلان مقترحات لإجراءات محددة ويدعو الدول الأعضاء لتطبيق إستراتيجية شاملة منسقة من أجل محاربة جميع أشكال معاداة السامية، كجزء من إستراتيجية عمل شاملة لمنع العنصرية وكراهية الأجانب والتطرف العنيف، ويدعو الدول الأعضاء إلى "زيادة الجهود المبذولة من أجل ضمان أمن المواطنين والمجتمعات والمؤسسات اليهودية".

وقالت "آكي" إنه فيما رحبت المفوضية الأوروبية بهذا الإعلان، نظرت إليه بعض الهيئات غير الحكومية بعين الشك، إذ أنه برأيها سيساهم في عرقلة أي خطوة أوروبية مقبلة قد تصب في صالح الفلسطينيين وعملية السلام في الشرق الأوسط.

وذكر موقع صحيفة "هآرتس" أن نتنياهو طلب أن يتبنى الاتحاد الأوروبي التعريف الجديد لمعاداة السامية الذي وضعه "التحالف الدولي لاحياء ذكرى الهولوكوست" (IHRA)، ويشمل مناهضة الصهيونية وتصريحات مناهضة لسياسات إسرائيل كدولة احتلال وتعتمد سياسة تميزية وعنصرية ضد مواطنيها العرب.