الميثاق العالمي للهجرة: واشنطن ترفض والعفو الدولية تعتبره غير كاف

الميثاق العالمي للهجرة: واشنطن ترفض والعفو الدولية تعتبره غير كاف

سعى مؤتمر مراكش حول الهجرة، والذي عقد يومي 10 و11 من الشهر الجاري، كانون الأول/ديسمبر، إلى إدار مسألة الهجرة بشكل أفضل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. ويعتبر محطة تسبق التصويت النهائي على ميثاق الهجرة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في التاسع عشر من الشهر الجاري.

وضع الميثاق الأممي الذي تبناه ممثلو نحو 150 دولة، بحسب "فرانس برس"، 23 هدفا، لإدارة مسألة الهجرة. ويتضمن النص غير الملزم الواقع في 25 صفحة، مبادئ تتعلق بالدفاع عن حقوق الإنسان والأطفال والاعتراف بالسيادة الوطنية للدول. كما يتضمن اقتراحات لمساعدة الدول على مواجهة موجات الهجرة عبر تسهيل نقل المعلومات واستيعاب المهاجرين وتبادل الخبرات.

وفيما يلي أهم بنوده:

- الحد من العوامل السلبية التي تمنع المواطنين من العيش الكريم في بلدانهم الأصلية؛
- تخفيف المخاطر التي يواجهها المهاجرون في طريقهم إلى بلدان الهجرة، من خلال احترام حقوقهم الإنسانية وتوفير الرعاية اللازمة لهم؛
- الإحاطة بالمجتمعات والدول، وإدراك التحولات الديمغرافية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتأثيراتها على تفاقم الهجرة؛
- تهيئة الظروف التي تمكن جميع المهاجرين من إثراء المجتمعات من خلال قدراتهم البشرية والاقتصادية والاجتماعية، ودمجهم لدفع التنمية على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية؛
- مواجهة التضليل ونبذ خطاب العنف والكراهية فيما يتعلق بالهجرة؛
- منع الاعتقالات العشوائية في صفوف المهاجرين وعدم اللجوء إلى إيقافهم سوى كخيار أخير.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في كلمته أثناء افتتاح مؤتمر مراكش "الهجرة ستظل دائما موجودة. ويجب أن يتم تدبيرها على نحو أفضل"، معتبرا الميثاق بمثابة "خارطة طريق من أجل تفادي المعاناة والفوضى ومن أجل تعزيز تعاون يكون مثمرا للجميع".

أما المدافعون عن حقوق الإنسان فاعتبروا أن مضمون النص غير كاف، مسجلين أنه لا يضمن حصول المهاجرين على المساعدة الإنسانية والخدمات الأساسية، كما لا يضمن حقوق العاملين من بينهم.

وأعربت منظمة العفو الدولية عن أسفها لكون "تطبيق مقتضيات الميثاق يبقى رهينا بحسن نوايا الدول التي تدعمه ما دام غير ملزم".

من جهتهم، اعتبر منتقدو الميثاق أنه يفتح الباب أمام موجات هجرة كثيفة لا يمكن التحكم بها.

من جهتها، جددت الولايات المتحدة التعبير عن "رفض الميثاق وأي شكل من أشكال الحوكمة العالمية"، بعدما انسحبت من محادثات إعداده في كانون الأول/ديسمبر عام 2017 مؤكدة أن سياسة أهدافه "لا تنسجم مع القانون الأميركي وسياسة الشعب الأميركي ومصالحه".

وجاء في بيان صادر عن البعثة الدبلوماسية الأميركية لدى الأمم المتحدة إن "القرارات حول أمن الحدود في شأن من يتم السماح له بالإقامة قانونا أو الحصول على الجنسية، هي من بين القرارات السيادية الأكثر أهمية التي يمكن أن تتخذها دولة ما".

وفق تصريح للممثلة الخاصة للأمم المتحدة المكلفة بشؤون الهجرة العالمية، لويز أربور، انسحبت لحد الآن ثماني دول من محادثات تفعيل الميثاق بعدما كانت ضمن الموافقين عليه في 13 تموز/يوليو بنيويورك. وتشمل لائحة المنسحبين كلا من النمسا وأستراليا وتشيكيا وجمهورية الدومينكان والمجر وليتوانيا وبولندا وسلوفاكيا. وارتأت سبع دول أخرى إجراء المزيد من المشاورات الداخلية بخصوصه، وهي كل من بلجيكا وبلغاريا وإستونيا وإيطاليا وسلوفينيا وسويسرا وإسرائيل.

وللتذكير، تشير أرقام الأمم المتحدة إلى وجود حوالي 258 مليون شخص مهاجر حول العالم، ما يمثل 3.4 بالمئة من مجموع سكان العالم، وتمثل تحويلاتهم المالية حوالي 450 مليار دولار، أي حوالي 9 بالمئة من الناتج الخام العالمي.