كوسوفو: البرلمان يصادق على إنشاء جيش

كوسوفو: البرلمان يصادق على إنشاء جيش
(أ ب)

صوت برلمان كوسوفو، اليوم الجمعة، لصالح قرار يتيح إعادة إنشاء جيش للبلاد المستقلة منذ عام 2008.

وكانت قوة "كفور" بقيادة ​حلف شمال الأطلسي،​ قد أعلنت أن "القوات أجرت تدريبات تقليدية من أجل جهوزية الانتشار السريع في جميع أنحاء كوسوفو، وفقا لقرار ​الأمم المتحدة، إجراء التصويت على إنشاء الجيش".

وأكد متحدث باسم الحكومة الصربية أنه "رغم التصويت فإن ​صربيا​ ستبقى على خطى السلام".

وصوّت البرلمان على مجموعة من القوانين من شأنها أن تمسح للبلاد بتأسيس جيش وزيادة التأكيد على استقلالها عن صربيا، في خطوة مثيرة للجدل قد تشعل التوترات في المنطقة المضطربة بالفعل.

وقال رئيس وزراء كوسوفو، راموش هاراديناي، في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية، إن "عملية تحويل قوات أمن كوسوفو بدأت منذ 10 سنوات بموجب تعليمات حلفائنا في حلف شمال الأطلسي (ناتو) ومساعدتهم".

وقال "إننا في مرحلة بات فيه هذا الأمر خطوة ضرورية وفقا للمنطق".

وسيبدأ التشريع عملية تحويل قوات أمن كوسوفو، من وضعها الرسمي كقوة إغاثة إلى قوات مسلحة نظامية قوامها حوالي 5000 فرد.

وأثارت هذه الخطوة غضب صربيا، التي لا تزال تقول إن كوسوفو ذات الأغلبية الألبانية جزء من أراضيها، رغم إعلان المنطقة استقلالها قبل حوالي 11 عاما.

وتمرد الألبان على حكم بلغراد في 1998-1999 في حرب دفعت حلف الناتو إلى التدخل في نهاية المطاف ضد صربيا. ومنذ ذلك الوقت، ظلت في كوسوفو قوة حفظ سلام بقيادة حلف الناتو.

واتهم الرئيس الصربي، ألكسندر فوتشيتش بريشتينا بـ"قرع طبول الحرب"، وتهديد الصرب في الجيب المضطرب الذي يقيمون فيه شمالي كوسوفو.

وتسببت التوترات بين كوسوفو وصربيا في إجهاض عملية تطبيع يتوسط فيها الاتحاد الأوروبي.

وفي الشهر الماضي، منعت صربيا كوسوفو من الانضمام إلى منظمة الشرطة الجنائية الدولية (إنتربول)، وردت بريشتينا بفرض رسوم تجارية على السلع الصربية، مما أثار استياء الاتحاد الأوروبي.

وقال هاراديناي إن التعريفات كانت إجراء انتقاميا من "سياسات صربيا المدمرة"، وتعهد باتخاذ المزيد من الإجراءات.

ومع وصول التوترات إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات، أعرب حلف الناتو أيضًا عن قلقه من خطة بريشتينا لتأسيس جيش.