الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى ميثاق الهجرة

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى ميثاق الهجرة
مهاجرون في بروكسل، اليوم (أ.ب.)

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، الأربعاء، اتفاقا لضمان هجرة آمنة ومنظمة. والميثاق العالمي للهجرة هو أول وثيقة دولية تتعامل مع القضية، بالرغم من أنها غير ملزمة قانونيا.

وأيد تبني الميثاق 152 دولة مقابل رفض 5 دول، هي الولايات المتحدة وإسرائيل والمجر وجمهورية التشيك وبولندا، وامتناع 12 دولة عن التصويت. ويمثل الميثاق جهدا بقيادة الأمم المتحدة للتصدي للتحركات التي عادة ما تتسم بالخطر وعدم المشروعية عبر الحدود والتي حولت تهريب البشر إلى تجارة عالمية.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أمام مؤتمر في مراكش حول هذا الميثاق إن "أكثر من ستين ألف مهاجر لقوا حتفهم أثناء الرحلة منذ عام 2000، وهذا مصدر خجل عام".

اتفق غوتيريش وداعمون آخرون للاتفاق على أن المهاجرين يسهمون في الاقتصاد العالمي، بما في ذلك العمال المطلوبين في الدول الثرية التي زاد فيها متوسط أعمار سكانها ويحولون سيولة نقدية لأوطانهم الأفقر.

وتدعي الولايات المتحدة وآخرون أن الاتفاق يسعى لعولمة كيف تتم الهجرة على حساب سيادة كل دولة. ويرد الداعمون على ذلك بأن الاتفاقية غير ملزمة وأن كل دولة لا تزال مسؤولة عن حدودها وسياسة الهجرة.

ودشنت عملية صياغة مسودة الاتفاقية العالمية بعدما تبنت كل الدول الـ193، وبينهم الولايات المتحدة إبان رئاسة باراك أوباما، إعلانا عام 2016 ينص على أنه لا تستطيع دولة معالجة الهجرة الدولية بمفردها واتفقت على العمل على الاتفاقية. بيد أن الولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب انسحبت قبل عام، بزعم أن العديد من بنود الاتفاقية "لا تتوافق مع سياسات الولايات المتحدة المتعلقة بالهجرة واللاجئين".

وبعد مفاوضات مطولة حول القضية المثيرة للخلاف، وافقت 192 دولة بالإجماع على اتفاقية من 34 صفحة في تموز/يوليو الماضي – أي كل الدول الأعضاء في الجمعية باستثناء الولايات المتحدة التي قاطعت الاجتماع. لكن في الشهور الأخيرة، زادت المعارضة للاتفاق، ما انعكس في العدد الأقل من الدول التي أقرت الاتفاقية في مراكش وصوتت بـ "نعم" اليوم.