المبعوث الأميركي يستقيل احتجاجا على سحب القوات من سورية

المبعوث الأميركي يستقيل احتجاجا على سحب القوات من سورية
بريت ماكغورك (أ ب)

قرر مبعوث الرئيس الأميركي للتحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، بريت ماكغورك، الاستقالة من منصبه، وذلك احتجاجا على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب انسحاب قوات بلاده من سورية.

ونشرت "أسوشيتيد برس" محتوى رسالة استقالة ماكغورك نقلا عن مصدر مطلع لم تنشر اسمه "كونه غير مخوّل للحديث بالإعلام"، اليوم السبت. وذكر المصدر أنّ ماكغورك قدم استقالته برسالة بعثها إلى وزير الخارجية مايك بومبيو، أمس الجمعة.

ويذكر أن استقالة ماكغورك أتت بعد يومين من استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس للأسباب ذاتها، وكلاهما يعتبران شخصيتان مخضرمتان في مجال الأمن القومي الأميركي.

وكان قد أعلن ماكغورك في وقت سابق نيته ترك منصبه في شباط/ فبراير من العام القادم، إلا أن وكالة "أسوشيتد برس" أشارت إلى أنه قرر تعجيل خطط مغادرته المنصب نهاية كانون الأول/ ديسمبر الجاري، احتجاجا على قرار سحب القوات الأميركية من سورية.

ويذكر أن ترامب أعلن مساء الأربعاء الماضي، أنه قرر سحب قوات بلاده بالكامل من سورية، بعدما قال إنها تمكنت من هزيمة تنظيم داعش ، الأمر الذي يتعارض مع تصريحات ماكغورك، الذي قال في وقت سابق من هذا الشهر أن اعتبار داعش قد هزمت هو أمر "متهور"، وعارض سحب القوات الأميركية من سورية.

 وذكر ماكغورك، الذي عينه الرئيس السابق باراك أوباما عام 2015 واحتفظ به ترامب، في رسالة استقالته أن "المتشددين" هاربون ولكنهم لم يهزموا بعد، مضيفا أن الانسحاب المبكر للقوات الأميركية من سورية سيخلق الأوضاع الملائمة لنهوض داعش.

وأشار ماكغورك إلى أن تسريع الحملة ضد داعش كانت ستجلب مكاسب عديدة، لكن هذا العمل لم ينجز بعد، على حد قوله.

وقال ترامب في سلسلة تغريدات نشرها على "تويتر" يوم الأربعاء الماضي، إنه يفي بتعهد قطعه أثناء حملته الانتخابية في عام 2016 بالخروج من سورية. وكتب يقول إن الولايات المتحدة تقوم بعمل دول أخرى، منها روسيا وإيران، دون مقابل يذكر، مكررا عنصرا أساسيا في سياسته الخارجية، وهو أنه يسعى لوقف استغلال الولايات المتحدة.

وأضاف: "هل تريد الولايات المتحدة الأميركية أن تصبح شرطي الشرق الأوسط، وألا تحصل على شيء سوى بذل الأرواح الغالية وإنفاق تريليونات الدولارات لحماية آخرين لا يقدرون، في معظم الأحيان، ما نقوم به؟ هل نريد أن نظل هناك للأبد؟ حان الوقت أخيرا لأن يحارب آخرون". ولم يحدد ترامب بعد جدولا زمنيا للانسحاب من سورية.