وزير العدل التركي: ستفتح دعوى دولية للتحقيق بمقتل خاشقجي

وزير العدل التركي: ستفتح دعوى دولية للتحقيق بمقتل خاشقجي
خاشقجي قتل في قنصلية السعودية بإسطنبول (أ.ب)

قال وزير ​العدل​ التركي عبد الحميد غل، إن بلاده تتعهد بمتابعة مسار قضية الصحافي السعودي ​جمال خاشقجي،​ حتى النهاية والتحقيق في قتله على مستوى ​الأمم المتحدة​ و​المجتمع الدولي​، لافتا إلى أن التحقيقات في قضية قتل خاشقجي ستستمر وستفتح الدعوى أمام ​القضاء الدولي​.

وأكد أن أنقرة ستواصل جهودها لإلقاء ​الضوء​ على كل ​تفاصيل​ الجريمة وبدعم من المجتمع الدولي. وأوضح الوزير التركي، أن أنقرة استكملت جميع أنواع الاستعدادات القانونية والتقنية اللازمة، لنقل قضية قتل خاشقجي إلى المحافل الدولية.

وتابع: "قدمت السعودية في بادئ الأمر تصريحات متناقضة حول مقتل خاشقجي، ولكن إصرار تركيا، كشف تفاصيل هذه الحادثة بوضوح".

وأضاف: "نؤكد مجددا على مطالبنا القانونية في الوقت الذي يجب على الجانب السعودي أن يكون بناء وعنصرا مساعدا، لكننا لم نشهد مثل هذا التعاون منهم، وعليه، سنحاول أن نصل إلى نتيجة في هذه القضية بالتعاون مع المجتمع الدولي".

إلى ذلك، كشفت صحيفة "ديلي صباح" التركية، أمس السبت، النقاب عن ملابسات جديدة حول مقتل خاشقجي، والاسباب الكامنة وراء ذلك، وأوردت مقتطفات من محادثات جرت بين أبرز أعضاء فريق اغتيال الصحافي خاشقجي، خلال تنفيذ العملية يوم 2 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي، في قنصلية السعودية في إسطنبول، ومعلومات عن أوضاعهم الحالية في بلادهم.

واستندت الصحيفة، في تحقيقها على كتاب ألفه 3 صحفيين أتراك عاملين فيها تحت عنوان "الوحشية الدبلوماسية.. الأسرار السوداء لقتل خاشقجي"، حيث نشرت مقتطفات من تسجيل صوتي يعتبر دليلا في إطار قضية مقتل خاشقجي.

وقالت إن التسجيل يوثق محادثات بين قائد فريق الاغتيال، ماهر المطرب، وخبير الطب الشرعي، صلاح الطبيقي، وعضو الحرس الملكي السعودي، ثائر الحربي، الذين اتفقوا قبل ساعة من وصول خاشقجي إلى القنصلية على أنهم سيطرحون أمامه خيار إرساله إلى الرياض وسيقتلونه حال رفضه ذلك.

وأشار الكتاب المذكور إلى أن هذا التسجيل هو ما أقنع مديرة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، جينا هاسبل، بأن عملية قتل خاشقجي كانت مبيتة وليست ناجمة عن قرار مفاجئ.

كما يوثق التسجيل، حسب الصحيفة، الطبيقي وهو يقول إنه "جيد في التقطيع"، متحدثا عن التخلص من جثة خاشقجي بعد قتله، فيما ردّ عليه الطبيب الشرعي الطبيقي: "حتى الآن لم أتعامل أبدا مع جثة دافئة، لكنني سأتمكن من فعل ذلك بسهولة. وعادة عندما أقطع الجثامين أرتدي السماعات وأستمع للموسيقى، كما أشرب في هذا الوقت القهوة".

وتابعت "ديلي صباح" أن خاشقجي، عندما تلقى المقترح بترحيله إلى الرياض، رفض ذلك، وبعد ذلك قال المطرب له إنه سيغفر في حال موافقته على التعاون، ومن ثم طلب من خاشقجي بعث رسالة لنجله صلاح الموجود في حينه بالعاصمة السعودية ليؤكد له أنه في إسطنبول وبخير لكي لا تطفو على السطح أي شبهات.

 وأراد المطرب ورفاقه أن يقول خاشقجي لنجله "لا تقلق في حال لم تتمكن من الاتصال بي لبعض الوقت"، لكن الصحفي رفض ذلك أيضا، ومن ثم يوثق التسجيل الصوتي خاشقجي يسأل مخاطبا المطرب: "هل تنوي قتلي؟ تنوي خنقي؟".

وبحسب الكتاب احتفظ خاشقجي، حتى بعد إدراكه أنه لن يخرج من القنصلية حيا، بالهدوء وبدمه البارد، وكان واقفا في مكانه حتى مهاجمته من قبل 5 أفراد من فريق الاغتيال بأمر من المطرب لخنق الصحفي السعودي، الذي حشروا راسه في كيس بلاستيكي.

وكانت الكلمات الأخيرة لخاشقجي التالية، وفق "ديلي صباح": "لا تغلقوا فمي، لدي الربو، ستكونوا مضطرين إلى خنقي".

ونقلت الصحيفة عن تقارير إعلامية أن خاشقجي قاوم قتلته حوالي 5 دقائق قبل أن يتمكنوا من تنفيذ عمليتهم.