خطة الديمقراطيين لإنهاء الإغلاق الحكومي تتجاهل تمويل جدار المكسيك

خطة الديمقراطيين لإنهاء الإغلاق الحكومي تتجاهل تمويل جدار المكسيك
(أ ب)

ينعقد الكونغرس الأميركي، اليوم الأربعاء، دون دلائل على وجود خطة قابلة للتنفيذ لإنهاء الإغلاق الجزئي الذي يشمل نحو ربع مؤسسات الحكومة والمستمر منذ 12 يوما.

ولم يبد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أي تراجع عن طلبه تخصيص خمسة مليارات دولار لتمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك.

ويجتمع مجلسا النواب والشيوخ، بعد العودة من عطلة قصيرة بمناسبة رأس السنة، في جلسة قصيرة تمثل اليوم الأخير لهيمنة الجمهوريين على مجلسي الكونغرس في عامي 2017 و2018، وهي الفترة التي اتسمت بانقسامات حزبية عميقة.

ويعتزم الديمقراطيون بقيادة نانسي بيلوسي، عندما يسيطرون على الكونغرس، يوم غد الخميس، الموافقة على خطة إنفاق من شقين تهدف إلى إنهاء الإغلاق. لكن فرص الموافقة عليها تبدو ضئيلة في مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون.

ورفض البيت الأبيض التشريع في وقت متأخر يوم أمس الثلاثاء. وقالت المتحدث الإعلامية باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، إن "خطة بيلوسي لن تنجح، لأنها لا تمول أمننا الداخلي أو تحافظ على سلامة الأسر الأميركية من تهريب البشر وتجارة المخدرات والجريمة".

من ناحية أخرى، دعا ترامب قيادات كبرى من الديمقراطيين والجمهوريين إلى البيت الأبيض لحضور اجتماع، قالت مصادر من الكونغرس، إنه الاجتماع يهدف إلى إطلاعهم على الوضع فيما يتعلق بالأمن الحدودي.

وقالت ساندرز إن ترامب ما زال ملتزما بالتوصل إلى "اتفاق يعيد فتح المؤسسات الحكومية ويحافظ على سلامة الأميركيين".

وتهيئ خطة الإنفاق، الساحة، لأول معركة كبيرة بين الديمقراطيين في مجلس النواب، بزعامة بيلوسي، والجمهوريين في مجلس الشيوخ بزعامة، ميتش مكونيل.

وقاد موقف ترامب الجمهوري، إلى الإغلاق الذي بدأ يوم 22 كانون الأول/ ديسمبر، بعد أن أصر على أن تشمل أي خطة إنفاق تمويلا قدره خمسة مليارات دولار لبناء الجدار الحدودي.

ويقول ترامب إن الجدار حيوي لتقليص أعداد المهاجرين غير الشرعيين، مكررا تعهده بذلك أثناء حملته الانتخابية.

وتشمل خطة الديمقراطيين المكونة من شقين، مشروع قانون لتمويل وزارة الأمن الداخلي، بالمستويات الراهنة حتى الثامن من شباط/ فبراير، وتخصيص 1.3 مليار دولار للجدار الحدودي و300 مليون دولار لإجراءات تأمين حدودية أخرى بوسائل منها التكنولوجيا الحديثة والكاميرات.

ويشمل الشق الثاني تمويل الهيئات الاتحادية التي لا تمول حاليا، مثل وزارات العدل والتجارة والنقل، حتى 30 أيلول/ سبتمبر.

ولا تشمل الخطة، الخمسة مليارات دولار التي طلبها ترامب. وقال مكونيل إن مجلس الشيوخ لن يوافق على خطة إنفاق لا يدعمها ترامب.

وقال المتحدث باسم مكونيل، دون ستيوارت، إن "الأمر ببساطة: مجلس الشيوخ لن يرسل للرئيس شيئا لن يوقع عليه".

وقد تضع خطة الديمقراطيين ترامب وحلفاءه الجمهوريين في موقف صعب. فإذا رفض الجمهوريون تمويل الوزارات، غير المرتبط بأمن الحدود، سينظر إليهم على أنهم يرهنون مصير هذه الوزارات ونحو 800 ألف موظف يعملون بها برغبة ترامب في بناء الجدار الذي يقول الديمقراطيون إنه سيكون غير فعال وغير عملي.