ألمانيا: قرصنة بيانات شخصية ووثائق لمئات السياسيين والشخصيات

ألمانيا: قرصنة بيانات شخصية ووثائق لمئات السياسيين والشخصيات
(أ ب)

قالت الحكومة الألمانية، يوم أمس الجمعة، إن السلطات المختصة تحقق في جملة من الاحتمالات أدت إلى نشر بيانات شخصية ووثائق تخص مئات السياسيين والشخصيات العامة، على رأسهم المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، والرئيس فرانك شتاينماير، على شبكة الإنترنت.

وقال وزير الداخلية، هورست زيهوفر، في بيان إن تحليلا أوليا أظهر أن البيانات سُرقت عبر "استخدام خاطئ لبيانات دخول على خدمات سحابية أو حسابات بريد إلكتروني أو شبكات للتواصل الاجتماعي".

وأضاف أنه لم يظهر دليل على أن نظم الكمبيوتر في البرلمان الألماني أو الحكومة قد اخترقت. ولم يقدم الوزير تفاصيل أخرى.

وقالت الوزارة إنه لم يتضح بعد هل الاختراق، الذي دفع جهاز مكافحة الجرائم الإلكترونية إلى عقد اجتماع طارئ، وقع نتيجة عملية تسلل أو تسريب. وقال مصدر في الحكومة إن السلطات تحقق في كل الاحتمالات ومنها التجسس.

وقالت محطة (آر.بي.بي) التي كانت أول من نشر الأنباء إن البيانات التي نشرت على حساب بموقع تويتر تشمل عناوين ورسائل شخصية ونسخا من بطاقات هوية.

وبحسب عدة وسائل إعلام بينها شبكة "إر بي بي" العامة التي تحدثت عن عملية قرصنة، فإن التسريبات استهدفت أيضا مشاهير وصحافيين.

وقالت وزارة الداخلية الألمانية إن كل الأحزاب السياسية الألمانية الكبرى بينها "الحزب الديمقراطي المسيحي" وصولا إلى الخضر شملتهم القضية، وبينهم أيضا حزب اليمين المتطرف "البديل من أجل ألمانيا".

وشملت التسريبات لوائح هاتفية عليها مئات أرقام الهواتف النقالة وعناوين، وكذلك وثائق داخلية لأحزاب مثل لوائح الأعضاء. وبعض الوثائق يحمل تاريخ عدة سنوات خلت، وصولا إلى العام 2009 بحسب صحيفة "بيلد".

وتم نشر محادثات عبر هواتف نقالة وبطاقات هوية ورسائل، وأيضا أرقام بطاقات اعتماد مصرفية.

وذكرت وسائل إعلام ألمانية أنه جرى نشر رقم لخدمة فاكس وعنواني بريد إلكتروني تستخدمهما ميركل، لكن الحكومة قالت إنه لا يبدو أن بيانات حساسة من مكتبها قد سربت.

وقال متحدث إن جهاز مكافحة الجرائم الإلكترونية اجتمع في وقت مبكر، الجمعة، لتنسيق رد فعل أجهزة الحكومة الاتحادية بما في ذلك المخابرات الداخلية والخارجية.

وإذا كان نشر المعلومات نتيجة اختراق فسيكون هذا أحدث هجوم إلكتروني على مؤسسات سياسية وشخصيات مرموقة في ألمانيا.

وكان قد قال نواب في البرلمان، في العام الماضي، إن هجوما إلكترونيا كبيرا نجح في اختراق شبكة كمبيوتر وزارة الخارجية.

وألقى مسؤولو الأمن باللائمة في معظم الهجمات السابقة على جماعة تسلل روسية تعرف باسم (إيه.بي.تي 28) يقول خبراء إنها على صلة وثيقة بجهاز مخابرات روسي. وحمل خبراء أمنيون نفس الجماعة مسؤولية هجوم قبل انتخابات الرئاسة الأميركية عام 2016.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون في وقت سابق أن هذه البيانات، التي نُشرت على تويتر، تشمل عناوين وخطابات شخصية ونسخا من بطاقات هوية.

وقال التقرير إنه لم يُعرف بعد الدافع وراء العملية ولا هوية منفذيها.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة