الفلبين: منحُ حكم ذاتي موسع لمُسلمي مورو

الفلبين: منحُ حكم ذاتي موسع لمُسلمي مورو
منح حكم ذاتي لمسلمي مورو (أ ب)

أعلنت لجنة الانتخابات في مدينة كوتاباتو، أن 36 ألفا و682 ناخبا صوتوا لصالح منح مسلمي مورو حكما ذاتيا، مقابل 24 ألفا و994 صوّتوا بالرفض على قانون "بانغسامورو"، الذي يمنح حكما ذاتيا موسعا لمسلمي مورو القاطنين جنوبي الفلبين، وفقًا لوكالة "الأناضول".

وعمّت فرحة مسلمي مورو شوارع المدينة، حيث خرج المواطنون يحتفلون ابتهاجا بنتائج استفتاء الحكم الذاتي، رغم قرار حظر التجوال بين الساعة 22:00 حتى الساعة 04:00 بالتوقيت المحلي هناك،

وبناء على نتائج الاستفتاء، سيتم إلغاء منطقة الحكم الذاتي في "مينداناو" (جنوب)، ليتم بدلا منها إنشاء منطقة "بانغسامورو" المتمتعة بحكم ذاتي واسع في "مينداناو".

ولن تقتصر النتيجة الإيجابية على هذا فقط، بل سيترتب عليها أيضا إجراء استفتاء آخر، في 6 شباط/ فبراير المقبل، لتقرير مصير مناطق أخرى تطالب بالانضمام إلى منطقة "بانغسامورو".

وستخصص حكومة الفلبين، سنويا، أموالا لإدارة الحكم الذاتي، وسيتم تقاسم الضرائب التي يتم جنيها من المنطقة (بين الحكومة والمنطقة)، شريطة أن يبقى الجزء الأكبر منها في المنطقة، فضلا عن إنشاء محاكم تطبق أحكام الشريعة الإسلامية.

وسيتمتع مسلمو مورو بحرية في إدارة شؤونهم الداخلية، لكنهم سيتبعون الحكومة المركزية في الشؤون الخارجية، مع منحهم بعض التسهيلات، كما ستسلم "جبهة تحرير مورو الإسلامية" أسلحتها تدريجيا، بالتزامن مع إنجاز خطوات اتفاق الحكم الذاتي، لتكتمل العملية في 2022، وتتحول الجبهة إلى كيان سياسي خاضع لقانون الأحزاب.

ومن أبرز الملفات التي ستظهر مع تأسيس الحكم الذاتي هي كيفية التعامل مع المجموعات المعارضة لعملية السلام.

يُذكر أن رئيسة بلدية مدينة كوتاباتو سينثيا غوياني سايادي، من أنصار رفض منح الحكم الذاتي لمسلمي مورو.

وصوّت فيلبينيون أمس الإثنين، على المقترح لتوسيع حق تقرير المصير إلى حد الحكم الذاتي، كخطوة أخرى في إطار إيقاف النزاع الذي دام لعقود بين مجموعات مسلحة والحكومة.

ويعد الاستفتاء الذي أجري في جنوب البلاد الممزق، "ذروة" عملية السلام المضطربة التي بدأت منذ 5 سنوات، بين "جبهة تحرير مورو الإسلامية"، والحكومات المتعاقبة في البلاد التي يُشكل فيها المسيحيون من طائفة الكاثوليك، غالبية السكان الذين يبلغ عددهم بالمجمل أكثر من 100 مليون نسمة.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص