الكونغو الديمقراطيّة: العُثور على 50 مقبرة جماعيّة

الكونغو الديمقراطيّة: العُثور على 50 مقبرة جماعيّة
توضيحية (نشطاء - تويتر)

أسفرت مهمة تقصّي حقائق مشتركة، بين مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وبين السلطات المحلية، عن العثور على 50 مقبرة جماعية غرب البلاد، بعد موجة من أعمال القتل في المنطقة، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس" للأنباء.

وقال مدير مكتب حقوق الإنسان، عبد العزيز ثيوي، إنه "تم العثور على أكثر من 50 مقبرة جماعية إضافة إلى مقابر مشتركة وفردية" في مدينة يومبي في مقاطعة ماي-ندومبي الغربية، مضيفا أن "هذا يشير إلى أن عدد القتلى كبير للغاية لأن مقبرة جماعية واحدة يمكن أن تضم خمسا إلى عشر جثث اعتمادا على حجمها" أو حتى "مئة جثة أو أربعة أضعاف ذلك".

ونقلت وكالة "فرانس برس" عن قائد الجيش غرب الكونغو، الجنرال فول سيكابوي، قوله إنه تم فتح تحقيق، مُبينا أن المجرمين: "قتلوا جنودا ورجال شرطة. أخذوا أسلحتهم لذبحهم بها"، دون أن يكشف مزيدا من التفاصيل.

وذكرت الأمم المتحدة، في وقت سابق هذا الشهر، أن 890 شخصا على الأقل قُتلوا خلال ثلاثة أيام من الاشتباكات بين مجموعات إثنية في المنطقة.

وذكرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه في بيان في 16 كانون الثاني/يناير أن "مصادر موثوقا بها" أبلغت مكتب الأمم المتحدة أن هؤلاء الأشخاص قتلوا بين 16 و18 كانون الأول/ديسمبر في أربع قرى في يومبي.

ويبدو أن العنف سببه منافسة بين مجموعتي بانونو وباتيندي الاتنيتين، ونشب عندما دفن أفراد قبيلة بانونو زعيما تقليديا في أرض تابعة لإثنية باتيندي، ليلة 13 كانون الأول/ ديسمبر.

وتلا ذلك إحراق أو نهب نحو 465 منزلا ومبنى بينها مدرستان ابتدائيتان ومركز صحي وسوق ومكتب هيئة الانتخابات الوطنية، بحسب مكتب الأمم المتحدة.

وذكرت مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق هذا الشهر أن 16,000 شخص فروا من القرى إلى جمهورية الكونغو المجاورة التي تعرف كذلك باسم كونغو-برازافيل.

وفي 2009 أجبرت الاشتباكات الإثنيّة في المنطقة نحو 130 ألف شخص على اللجوء إلى جمهورية الكونغو التي تستضيف الآن 60 ألف لاجئ من جمهورية الكونغو الديمقراطية وجمهورية أفريقيا الوسطى ورواندا.